ميساء عبدالخالق: إيران تستخدم لبنان مجددًا كورقة ضغط لتحسين شروطها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الباحثة في العلاقات الدولية ميساء عبدالخالق، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالهجمات الإيرانية على إسرائيل والتصعيد المستمر في لبنان تعكس توظيف الساحة اللبنانية مجددًا ضمن سياق الصراع الإقليمي الأوسع في محاولة من الأطراف المنخرطة في الأزمة لتحسين شروط التفاوض وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.

وتابعت، في مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن مسار التهدئة بات أكثر تعقيدًا بعد تعثر جولات التفاوض الأخيرة، مشيرة إلى أن فرص تثبيت وقف إطلاق النار أصبحت تواجه تحديات متزايدة لا سيما مع استمرار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة.

وأضافت، أن دخول إيران بشكل أكثر مباشرة في مسار المواجهة الإقليمية أسهم في زيادة تعقيد المشهد في وقت يتمسك فيه الموقف الرسمي اللبناني بخيار المفاوضات باعتباره السبيل الوحيد للوصول إلى حل سياسي يضمن الاستقرار ويجنب البلاد الانزلاق إلى مواجهة أوسع، لافتًا إلى أن الدولة اللبنانية تسعى إلى الفصل بين الساحة اللبنانية والتوترات المرتبطة بإيران وتعمل على منع ربط مستقبل لبنان بالتجاذبات الإقليمية إلا أن تسارع الأحداث واستمرار الاعتداءات في جنوب لبنان يجعلان هذا الهدف أكثر صعوبة.

وأوضحت، أن مواقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأخيرة تعكس تشددًا متزايدًا في التعاطي مع ملف الجنوب اللبناني خصوصًا في ظل الجدل القائم حول تطبيق الترتيبات الأمنية والانسحابات المتبادلة، ولا تزال الدولة اللبنانية تتمسك بثوابتها الأساسية المتمثلة في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.

ورأت، أن الأولوية لدى إسرائيل والولايات المتحدة تتمثل في معالجة ملف سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية في الجنوب اللبناني وهو ما يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية، منوهًا إلى أن التصريحات الإيجابية التي صدرت مؤخرًا عن السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى بشأن مستقبل العلاقات اللبنانية الأمريكية وإمكانية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لم تنعكس حتى الآن بصورة واضحة على الواقع الميداني، الذي ما يزال يشهد تصعيدًا وتوترًا مستمرين.

واختتمت، أن المشهد الحالي يعكس حالة من الشد والجذب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وكل اقتراب من تفاهم أو اتفاق سياسي يقابله تصعيد يعيد الأمور إلى نقطة التوتر، فميزان القوة لا يميل بصورة حاسمة لأي طرف، في ظل امتلاك جميع الأطراف أوراق ضغط وعناصر قوة تجعل الصراع مفتوحًا على احتمالات متعددة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق