ارتفاع التكاليف وتراجع الأرباح.. إلى أين يتجه قطاع الطيران في 2026؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال خبير قطاع الطيران محمود القط، إن صناعة الطيران العالمية تواجه أزمة استثنائية وغير مسبوقة، ولم يشهد القطاع من قبل أزمة بهذا الحجم والتعقيد نظرا لتداخل عدة عوامل مؤثرة في وقت واحد.

وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن أولى هذه التحديات تتمثل في الارتفاع الكبير لأسعار الوقود وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على شركات الطيران، وتتفاقم الأزمة بسبب غياب أي مؤشرات واضحة بشأن موعد انفراجها أو احتوائها ما يزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على القطاع.

وأوضح، أن الأزمة انتقلت من مجرد ارتفاع الأسعار إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تتمثل في مخاوف تتعلق بسلاسل الإمداد وتوافر الوقود نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة، لافتًا إلى أن جزءا كبيرا من صادرات النفط العالمية يمر عبر منطقة الشرق الأوسط ما يجعل أي اضطرابات في المنطقة مؤثرة بشكل مباشر على حركة الإمدادات العالمية.

وأكد، أن شركات الطيران حول العالم باتت تواجه أزمة حقيقية إلا أن حجم التأثر يختلف بحسب الموقع الجغرافي لكل شركة فشركات الطيران في الشرق الأوسط وفق تقديره تعد الأقل تضررا نسبيا لقربها من مصادر إنتاج الوقود بينما تواجه الشركات الأوروبية تحديات أكبر بسبب اعتمادها على الإمدادات القادمة من الخارج.

وأضاف، أن تقارير دولية صادرة عن منظمات ومطارات أوروبية حذرت من احتمالات حدوث ضغوط على عمليات تزويد الطائرات بالوقود خلال الفترة المقبلة، وبعض المطارات بدأت بإخطار شركات الطيران بإجراءات احترازية قد تؤثر على تشغيل بعض الرحلات إذا استمرت الأزمة لفترة أطول، منوهًا إلى أن تداعيات الأزمة تختلف بين أوروبا وآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة إلا أن القاسم المشترك بينها جميعًا يتمثل في الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها شركات الطيران نتيجة ارتفاع أسعار الوقود واضطراب سلاسل الإمداد.

واختتم، أن استمرار التوترات الحالية قد يدفع الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة لا تقتصر على ارتفاع التكاليف التشغيلية بل تمتد إلى احتمالات نقص أو ندرة الوقود في بعض الأسواق وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة النقل الجوي العالمية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق