بيشوي رزق الشهير بـ"أسد المقطم" والذي ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة القبض عليه ولقبته الصحافة المصرية بتلميذ صبري نخنوخ ليس رجل أعمال بالصيغة التقليدية التي تعتمد على الميزانيات والشركات المدرجة في البورصة، وليس أيضًا "معلمًا" شعبيًا ينحصر نفوذه في زقاق أو حيّ قديم؛ بل هو نمط جديد من الشخصيات التي تسعى للشهرة من خلال تعميق علاقتها النخبوية في المجتمع مستندًا إلى عباءة الأب الروحي لهذا المجال، صبري نخنوخ.
ورغم عدم تداول الصحافة لأى معلومات عن بيشوي رزق فور القبض عليه إلا أن "الدستور" تتبعت حساباته على منصات التواصل الاجتماعي في محاولة للوصول لمعلومات أكثر عنه، لتجد حساب باسم "بيشوي لافي" على منصة "فيس بوك" والتي أظهرت جوانب كثيرة من حياة بيشوي وعلاقاته بـ"نخوخ" وكبار رجال المجتمع.
«صاحب شركة نظافة» على فيسبوك و«قائد حراسات» في الواقع.. ازدواجية «أسد المقطم»
ولد بيشوي رزق في 2 نوفمبر 1998 وعلى حسابه الشخصي عبر "فيسبوك"، يعرّف نفسه بـ "صاحب شركة نظافة"، في مفارقة واضحة مع الواقع الذي رصدته التقارير الإخبارية والأمنية، والتي تؤكد إدارته وملكيته لـ شركة حراسات خاصة (بودي جاردات) تتخذ من منطقة المقطم مركزًا لإدارتها ونفوذها.
هذا التباين في الأنشطة المعلنة يمثّل السمة الأساسية للجيل الجديد من "رجال النفوذ الجدد"؛ حيث تبدو مظاهر الثراء الفاحش، والاستعراض المادي، وحجم العلاقات، أكبر بكثير من طبيعة الأنشطة التجارية الرسمية الموثقة.
شبكة العلاقات.. من أكبر المطاعم إلى السجادة الحمراء
لم تكن صفحة "أسد المقطم" مجرد حساب شخصي، بل كانت بمثابة "معرض نفوذ" يحرص من خلاله على توثيق شبكة علاقاته المتشعبة، فتمتلأ صفحة بيشوي رزق بعشرات الصور مع رجال الأعمال والمطاعم والتي ركزت على علاقته الوطيدة بهم وحضوره الكثير من المناسبات معهم.
كما عرضت صفحته حضوره المهرجانات والمناسبات الفنية، ملتقطًا الصور مع نجوم الصف الأول والمشاهير، ليتحول من شخصية خلف الكواليس إلى وجه مألوف في مجتمع النخبة.

تلميذ صبري نخنوخ.. الولاء والارتباط الوثيق
الرقم الأهم في معادلة صعود بيشوي رزق هو صبري نخنوخ، فالصور والمنشورات المتبادلة لم تكن مجرد لقاءات عابرة، بل عكست علاقة تلميذ بأستاذه، تضمنت تبادل التهاني في أعياد الميلاد وحضورًا مكثفًا في الأفراح والحفلات الخاصة التي جمعته بنخنوخ وشخصيات أخرى بارزة في هذا العالَم مثل "دولار"، هذا الارتباط جعل من اسم بيشوي رزق مرادفًا لامتداد نفوذ مدرسة "نخنوخ".

السقوط في قبضة الأمن
المشهد الأخير لـ "أسد المقطم" لم يُكتب على منصات التواصل الاجتماعي، بل صاغته دفاتر مديرية أمن القاهرة ففي تحرك أمني حاسم، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على بيشوي رزق من داخل منطقة المقطم، واقتياده إلى قسم الشرطة للتحقيق معه في بلاغات متعددة مقدمة ضده.

هذا السقوط جاء متزامنًا ومتشابكًا مع تحقيقات موسعة تجريها النيابة العامة بالقاهرة الجديدة في واقعة المشاجرة الشهيرة واستعراض القوة والتعدي داخل معرض سيارات بالتجمع الخامس؛ وهي الواقعة التي وردت بها أسماء ثقيلة في نفس الدائرة، على رأسهم أستاذه صبري نخنوخ وتوالي سقوط باقي الفريق.
ليتوقف حساب بيشوي عن كتابة المنشورات والذي كان حريصًا على تحديثها بشكل شبه يومي حيث كان آخر منشور له في مارس الماضي، وتجنب تمامًا نشر أي بوست أو تعليق يخص الأنباء المتداولة عن القبض على نخنوخ أو رجاله في الأيام السابقة لاعتقاله.



















0 تعليق