البابا لاون الرابع عشر لجماعة مدريد الإيبارشيّة: المحبة تبقى اللغة الأصدق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

 التقى مساء أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان  الجماعة الإيبارشية، بمدريد، داخل استاد سانتياغو برنابيو،  ضمن برنامج زيارته الرسولية إلى إسبانيا، ووجّه كلمة رعوية حملت رسائل عميقة حول الفرح المسيحي، والوحدة الكنسية، وأهمية المسيرة السينودسية في مواجهة تحديات العالم المعاصر.

وأكد الحبر الأعظم أن الكنيسة مدعوة إلى أن تكون نموذجًا حيًا لوحدة في التنوع، مشيرًا إلى أن الجماعة الكنسية تشبه سيمفونية متكاملة تتناغم فيها الأصوات المختلفة، لتشكل شهادة مشتركة للإيمان، قائلًا: إن الفرح المسيحي ليس مجرد شعور عابر، بل هو الجواب الجماعي المشترك على عمل الله في يسوع المسيح، الذي غيّر مجرى التاريخ، وأعطى للحياة الإنسانية معناها الحقيقي.

وشدد الأب الأقدس أن الإنجيل يفتح دائمًا أبواب الرجاء، حتى في البيئات التي تعاني من النزاعات، أو الإحباط، داعيًا المؤمنين إلى تحويل فرحهم إلى أسلوب حياة قادر على تجديد الأشخاص، والجماعات، والمجتمعات بأسرها، مؤكدًا أن التنوع داخل الكنيسة لا يمثل مصدر انقسام، بل غنىً روحيًا، وإنسانيًا عندما يُعاش في إطار الشركة، والمحبة، والخدمة المشتركة للخير العام.

وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية  إلى  أهمية السينودسية، باعتبارها مسيرة إصغاء، وتمييز جماعي تقود الكنيسة إلى اكتشاف ما يدعوها إليه الروح القدس في زمن التحولات الثقافية، والاجتماعية المتسارعة، مؤكدًا أن المجالس الرعوية، والإيبارشية يجب أن تبقى فضاءات حقيقية للحوار، والتمييز الروحي، لا مجرد هياكل إدارية، أو إجراءات تنظيمية.

ودعا قداسة البابا الكهنة إلى تعزيز ثقافة الإصغاء، والتشاور داخل الجماعات الكنسية، معتبرًا أن التمييز الجماعي يشكل إحدى أهم الثمار التي تقدمها السينودسية للخدمة الرعوية، ويساعد الكنيسة على قراءة الواقع في ضوء الإنجيل، ومرافقة المؤمنين في مختلف تحدياتهم.

وأشار الأب الأقدس إلى أن المدن الكبرى، بما تحمله من تنوع ثقافي، واجتماعي، تمثل حقلًا خصبًا للشهادة المسيحية، داعيًا المؤمنين إلى عدم الانغلاق داخل دوائرهم المألوفة، بل الانطلاق نحو قلب المجتمع، لنقل رسالة الإنجيل بلغة قريبة من الإنسان المعاصر.

 وأكد  أن المحبة تبقى اللغة الأصدق والأكثر قدرة على جمع البشر، وجعلهم يشعرون بأنهم في بيتهم.

وفي ختام كلمته، أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن شهادة المحبة والفرح والوحدة قادرة على تبديد الخوف، وفتح آفاق جديدة للرجاء، داعيًا جماعة مدريد الإيبارشيّة إلى مواصلة رسالتها بروح الإنجيل، لتكون علامة حية لله في قلب المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق