بدأت ملامح المشروع الفني الجديد للمدير الفني المغربي الحسين عموتة، تتضح داخل أروقة النادي الأهلي، حيث وضع المدرب خطة صارمة لإعادة هيكلة قوام الفريق الأول لكرة القدم قبل انطلاق الموسم الجديد.
وشهدت رؤية عموتة مفاجآت مدوية، جاء على رأسها تحديد أسماء بعينها للاستفادة منها، في مقابل التضحية بأسماء أخرى خارج حساباته تمامًا.
أشرف بن شرقي.. القائد المنتظر لمشروع عموتة
يأتي النجم المغربي أشرف بن شرقي على رأس أبرز المستفيدين من قدوم مواطنه الحسين عموتة؛ حيث منح المدرب الضوء الأخضر الفوري للإدارة من أجل تمديد التعاقد معه وعدم رحيله.
ويرى عموتة في بن شرقي "الجوكر الهجومي" الذي يمتلك الشخصية والخبرة الإفريقية القادرة على تحمل الضغوط، ويرغب في توظيفه كركيزة أساسية لبناء المنظومة الهجومية الجديدة، خاصة مع الغموض الذي يحيط بمستقبل حسين الشحات، مما يجعل بن شرقي المستفيد الأكبر والمحرك الأساسي لخطط "العميد المغربي".
وكان بن شرقي أحد أبرز نجوم الوداد خلال مشوار التتويج بدوري أبطال إفريقيا 2017، بعدما شارك في 12 مباراة بالبطولة، سجل خلالها 5 أهداف وصنع 4 أخرى، ليساهم في 9 أهداف كاملة خلال النسخة التي توج بها الفريق المغربي.
وشهد نهائي دوري أبطال إفريقيا 2017 أمام الأهلي تألق لافت من بن شرقي، بعدما سجل هدف التعادل للوداد في شباك الأهلي خلال مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب برج العرب بالإسكندرية وانتهت بنتيجة 1-1، قبل أن يصنع هدف الفوز والتتويج في لقاء الإياب بالدار البيضاء.
ونجح الثنائي بن شرقي وعموتة في قيادة الوداد لتحقيق ثنائية تاريخية بالتتويج بلقب الدوري المغربي موسم 2016-2017، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال إفريقيا في العام نفسه.
المراكز المتضررة.. ضحايا خطة الهيكلة الصارمة
في المقابل، فتحت خطة عموتة الباب أمام "مذبحة فنية" ستطال عددًا من الأسماء في مراكز محددة لعدم ملاءمتهم لأسلوبه التكتيكي القائم على الالتزام الدفاعي الصارم والارتداد السريع:
1. مركز المهاجم الصريح (رأس الحربة)
أولى ضحايا هذا المركز كان المهاجم محمد شريف، حيث لم يقتنع عموتة بإنتاجيته الهجومية الأخيرة، وطلب عرضه للبيع أو الإعارة مفضلًا الاعتماد على مهاجم أجنبي بمواصفات بدنية مختلفة ومحطة قوية لبناء اللعب.
2. مركز الجناح الهجومي (دكة البدلاء والمعارون)
رفض عموتة بشكل قاطع استمرار سياسة "تراكم اللاعبين" دون فعالية؛ حيث وضع عددًا من الأجنحة المعارة والعائدين على لائحة الانتظار أو البيع، مثل حسين الشحات وطاهر محمد طاهر، مع استثناء الشاب محمد عبد الله الذي تم التمسك به كعنصر واعد، في حين خرج لاعبون آخرون من الحسابات لعدم قدرتهم على أداء الواجبات الدفاعية بالشكل المطلوب.
3. خط الوسط الارتكازي
رغم تمسك الإدارة ببعض العناصر، إلا أن عموتة أبدى رغبته في غربلة عناصر خط الوسط لتعويض الغياب المحتمل لـ أحمد نبيل "كوكا"، مؤكدًا أنه لن يقبل بوجود لاعبين يفتقدون للمرونة التكتيكية أو القدرة على نقل الكرة بسرعة من الدفاع إلى الهجوم، وقد يتم التضيحة باللاعب التونسي محمد علي بن رمضان.
يبرهن الحسين عموتة منذ أيامه الأولى في التتش على أن الأسماء والتاريخ لن يكونا شفيعين لأي لاعب؛ فالمعيار الوحيد لديه هو "الجهد والملائمة التكتيكية"، وهو ما يفسر رغبته في جلب لاعبين بمواصفات بن شرقي، والتضحية بأسماء رنانة لم تعد تقدم الإضافة الفنية المطلوبة للأحمر.














0 تعليق