كشف عمرو صدقي، أمين عام المجلس الوطني للسياحة الصحية، عن قرب الانتهاء من إطلاق المنصة الإلكترونية الوطنية للقطاع، مؤكدًا أن العمل على المنصة وصل لمراحله النهائية، تمهيدًا للإعلان عنها رسميًا خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية رائدة في مجال السياحة الصحية والاستشفائية.
وأوضح صدقي أن المنصة الجديدة تمثل نقلة نوعية في آليات تقديم خدمات السياحة الصحية، حيث ستتيح للزائر أو متلقي الخدمة من أي دولة حول العالم الوصول إلى كافة المعلومات والخدمات التي يحتاجها بسهولة ويسر، لافتًا إلى أن المنصة صُممت لتكون بمثابة نافذة رقمية متكاملة تجمع مختلف الخدمات الصحية والعلاجية والاستشفائية المتاحة في مصر.
وأشار إلى أن المنصة ستوفر معلومات تفصيلية وشاملة حول الخدمات الطبية والعلاجية والاستشفائية، بما يمكن السائح من الاطلاع على الخيارات المتاحة واختيار الخدمة المناسبة له، ثم استكمال إجراءات الحجز خطوة بخطوة وهو في بلده، بما يضمن تجربة أكثر سهولة وشفافية منذ اللحظة الأولى للتفكير في تلقي الخدمة داخل مصر.
وأضاف أن المنصة ستعمل على مدار 24 ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع، بما يتيح تقديم الدعم الفني والإرشادي لمتلقي الخدمة في أي وقت، مؤكدًا أنه تم تجهيز مركز اتصال متخصص لتلقي الاستفسارات ومساعدة المتعاملين مع المنصة، حيث يعمل حاليًا بلغتين، على أن يتم التوسع قريبًا ليشمل ثماني لغات مختلفة تغطي معظم اللغات الأكثر استخدامًا عالميًا، بما يسهم في تسهيل التواصل مع مختلف الجنسيات المستهدفة.
وأكد أمين عام المجلس الوطني للسياحة الصحية أن المنصة لا تقتصر على عرض المعلومات فقط، بل توفر دعمًا مباشرًا للزائر في حال عدم تمكنه من الوصول إلى المعلومة المطلوبة، سواء من خلال التواصل الهاتفي عبر الخط الساخن أو من خلال خدمات التواصل الكتابي، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم المساعدة اللازمة في جميع مراحل الرحلة العلاجية.
وأوضح أن المنصة تتبنى مفهوم الخدمة المتكاملة، حيث تبدأ رحلة المريض أو الزائر من مرحلة الاستفسار والحجز الإلكتروني، مرورًا بالتنسيق مع الجهات الطبية ومقدمي الخدمة، وصولًا إلى تلقي العلاج أو الخدمة الاستشفائية داخل مصر، ثم متابعة الإجراءات الخاصة بعودته إلى بلده، بما يوفر تجربة متكاملة وآمنة للمستفيدين.
وتابع: المجلس يعمل بالتنسيق مع المستشفيات والمنشآت الصحية المشاركة على توفير خدمات الاستشارات الطبية المسبقة عن بُعد، قبل سفر الزائر إلى مصر، بما يمنحه فرصة التعرف على حالته الصحية وخطة العلاج المقترحة والتواصل مع الفريق الطبي المختص، الأمر الذي يعزز الثقة ويمنح المريض قدرًا أكبر من الاطمئنان قبل اتخاذ قرار السفر.
وختم “صدقي” بإن استراتيجية السياحة الصحية المصرية تستهدف عدة شرائح من الزوار، في مقدمتها السائحون القادمون بغرض العلاج، إلى جانب الراغبين في الحصول على خدمات إعادة التأهيل والاستشفاء واستعادة الحيوية، سواء قبل أو بعد إجراء العمليات الطبية، فضلًا عن خدمات التجميل التي تشهد طلبًا متزايدًا من الأسواق الخارجية.


















0 تعليق