يواصل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، تنفيذ مشروع تطوير منطقة العتبة "المرحلة الثانية"، والذي يأتي ضمن جهود الارتقاء بالمشهد الحضاري للعاصمة والحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري المميز لمنطقة وسط القاهرة، باعتبارها واحدة من أهم مراكز المدن في المنطقة وجزءًا أصيلًا من الذاكرة المصرية.
ويهدف المشروع إلى إبراز هوية منطقة وسط القاهرة وتعزيز مكانتها التاريخية والثقافية، بما يسهم في تعزيز شعور المواطنين بالفخر ببلادهم والانتماء إليها، إلى جانب إحداث نقلة نوعية شاملة في المنطقة الخديوية مع الحفاظ على طابعها المعماري والتراثي الفريد.
الحفاظ على التراث وإعادة إحياء المنطقة الخديوية
يرتكز المشروع على تنفيذ مجموعة من الأعمال التي تستهدف ترميم وتطوير المباني والعقارات التاريخية، وتحسين واجهاتها المعمارية، وتنظيم اللافتات والإعلانات التجارية بما يتناسب مع الطابع الحضاري للمنطقة، فضلًا عن إعادة استغلال الفراغات العامة والممرات المختلفة بصورة تساهم في تعزيز الجذب السياحي والثقافي لوسط القاهرة.
كما يسعى المشروع إلى إحداث نقلة نوعية بمنطقة وسط القاهرة من خلال تحسين صورتها البصرية وتعظيم شخصيتها المعمارية المميزة، وذلك عبر الحفاظ على واجهات المباني التاريخية وإزالة كافة التشوهات التي لحقت بها على مدار السنوات الماضية، بما يعيد للمنطقة رونقها وجمالها المعماري.
تطوير الواجهات وتنظيم اللافتات التجارية
وتشمل أعمال التطوير تنظيم لافتات المحال التجارية وفق أسلوب يتوافق مع الطابع العام للمنطقة، بما يحقق التناسق البصري ويحافظ على الهوية العمرانية المميزة لوسط القاهرة، ويعزز من قيمة المباني التاريخية الموجودة بها.
ويستهدف المشروع أيضا إبراز المباني المميزة بمنطقة وسط القاهرة خلال ساعات الليل، من خلال تنفيذ منظومة إضاءة متكاملة لواجهات تلك المباني بأسلوب يبرز عناصرها الجمالية وطابعها المعماري المتفرد، ويضفي على المنطقة بعدًا جماليًا جذابًا يسهم في تنشيط الحركة السياحية والثقافية.
ضمان الاستدامة والمشاركة المجتمعية
ويولي المشروع أهمية كبيرة لضمان استدامة أعمال التطوير والحفاظ على النتائج المتحققة مستقبلًا، وذلك من خلال تفعيل المشاركة الأهلية ودمج مختلف الأطراف المعنية بتطوير واجهات المباني والمحال التجارية، بما يشمل ملاك العقارات وملاك ومستأجري المحال والمطاعم بمنطقة وسط القاهرة.
ويهدف هذا التوجه إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على التراث العمراني وضمان استمرار أعمال الصيانة والمتابعة، بما يحافظ على المظهر الحضاري للمنطقة ويضمن استمرارية الاستفادة من أعمال التطوير.


















0 تعليق