أكد الدكتور طلعت عبدالقوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن إعلان عام 2022 عامًا للمجتمع المدني مثل خطوة مهمة وبارزة ضمن مكتسبات ثورة 30 يونيو، لما حمله من دلالات واضحة على تقدير الدولة للدور الذي تقوم به مؤسسات العمل الأهلي في دعم جهود التنمية وخدمة المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح "عبدالقوي" في تصريحات لـ"الدستور"، أن هذا كان بمثابة رسالة دعم قوية للعاملين في القطاع الأهلي، وفي الوقت نفسه تكليفًا مباشرًا لهم بمضاعفة الجهود وتوسيع نطاق العمل التنموي والخدمي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة أكدت أن الدولة تنظر إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية المستدامة، وليس مجرد كيان خدمي فقط، لافتًا إلى أن هذه المرحلة شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى التعاون بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية، إلى جانب تعزيز الشراكات وتنسيق الجهود بين مختلف الكيانات العاملة في المجال الأهلي.
وأضاف أن هذه الفترة شهدت أيضًا بروز كيانات جديدة قادرة على تنظيم وتوحيد المبادرات المجتمعية، بما يضمن وصول الخدمات إلى أكبر عدد من المستفيدين في مختلف المحافظات، وتحقيق أكبر قدر من التكامل في العمل التنموي.
وفي سياق متصل، أوضح "عبدالقوي" أن قانون العمل الأهلي الجديد تضمن العديد من المزايا المهمة التي ساهمت في دعم استقرار هذا القطاع، من أبرزها تأكيد مبدأ الإشهار بالإخطار، ومنح الجمعيات الشخصية الاعتبارية بمجرد استكمال الإجراءات القانونية، إلى جانب توسيع نطاق عملها في مجالات التنمية المختلفة.
وأشار إلى أن القانون نص كذلك على إنشاء صندوق لدعم مشروعات العمل الأهلي، وإفراد باب كامل للتطوع باعتباره أحد ركائز التنمية المجتمعية، فضلا عن إلغاء عقوبات الحبس في مخالفات العمل الأهلي واستبدالها بالغرامات المالية، والتأكيد على أن حل الجمعيات أو مجالس إداراتها لا يتم إلا بحكم قضائي.
وأكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية أن هذه الضمانات أسهمت في توفير بيئة أكثر استقرارًا للعمل الأهلي، ما انعكس على زيادة دوره التنموي وتعزيز مساهمته في خدمة المجتمع.














0 تعليق