تشهد منظومه العدادات الكودية في مصر حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع تكرار شحن كروت الكهرباء بشكل متكرر بعد توحيد سعر الكيلو وات، في ظل سعي الدولة لتنظيم المنظومة وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية تعمل بنظام الشرائح المدعومة.
وأكدت مصادر بوزارة الكهرباء أن الحكومة تمكنت من تحويل نحو 20 ألف عداد كودي إلى عدادات قانونية، وهو ما يعكس تقدمًا في خطة الدولة لضبط استهلاك الكهرباء وتقنين أوضاع المخالفين.
الحالات التي يتم فيها رفع العداد الكودي
أوضحت شركات توزيع الكهرباء، بالتنسيق مع الجهات المحلية، أن هناك حالتين أساسيتين يمكن فيهما رفع العداد الكودي وفصل التيار الكهربائي بشكل قانوني، وهما:
1- عدم التقدم بطلب تصالح
في حالة وجود مبنى مخالف وعدم قيام صاحبه بتقديم طلب تقنين أو تصالح، يحق لشركات الكهرباء اتخاذ إجراءات قانونية تشمل فصل التيار ورفع العداد.
2- رفض طلب التصالح
إذا تم تقديم طلب التصالح ولكن تم رفضه لعدم استيفاء الشروط أو نقص المستندات، ولم يتم تصحيح الوضع القانوني، يتم أيضًا اتخاذ إجراءات رفع العداد.
أهمية الإسراع في إجراءات التصالح
شددت شركات الكهرباء على ضرورة توجه المواطنين إلى المراكز التكنولوجية بالمحافظات لتقديم طلبات التصالح في أسرع وقت، حتى في حال عدم اكتمال المستندات، حيث يمنح تقديم الطلب مبدئيًا حماية مؤقتة للمواطن.
كما يمكن الحصول على شهادة تفيد بتقديم الطلب (نموذج 10)، والتي تستخدم لإثبات الجدية أمام شركات الكهرباء ومنع اتخاذ إجراءات الفصل لحين استكمال الأوراق.
المستندات المطلوبة لتحويل العداد الكودي
حددت شركات الكهرباء مجموعة من الأوراق اللازمة لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، وتشمل:
- بطاقة الرقم القومي سارية.
- عقد ملكية أو إيجار موثق.
- شهادة مطابقة هندسية للمبنى.
- آخر إيصال شحن للعداد الكودي.
- شهادة تصالح أو تقنين من الجهة المختصة.
- توكيل رسمي في حالة عدم حضور المالك.
وتشدد الشركات على ضرورة دقة البيانات لتجنب تأخير إجراءات التحويل.
خطوات تحويل العداد إلى قانوني
تمر عملية تحويل العداد الكودي بعدة مراحل، تبدأ بتقديم طلب رسمي لشركة الكهرباء التابعة للمنطقة، ثم إرفاق المستندات المطلوبة، يليها إجراء معاينة فنية للتأكد من سلامة التوصيلات وعدم وجود مخالفات.
وفي حال استيفاء الشروط، يتم تحرير عقد جديد باسم المواطن، وتحويل العداد إلى نظام الشرائح المدعومة بشكل رسمي.
مخاطر تجاهل إجراءات التصالح
يحذر المختصون من تجاهل إجراءات التصالح، لما قد يترتب عليه من آثار خطيرة، أبرزها رفع العداد وصعوبة إعادة توصيل الكهرباء إلا بعد التقنين، إضافة إلى إمكانية تحويل المخالفات إلى قضايا جنائية تتعلق بسرقة التيار الكهربائي، فضلًا عن حرمان المواطن من بعض الخدمات الحكومية المستقبلية.
الخلاصة
تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تنظيم منظومة الكهرباء وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مع تشديد الرقابة على المخالفات، وفي المقابل توفير مسارات قانونية واضحة لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات رسمية تحفظ حقوق المواطنين وتضمن استقرار الخدمة.


















0 تعليق