حذر الموسيقار الكبير هاني شنودة من التحديات الكبيرة التي قد تواجه الفن المصري نتيجة الاستخدام غير المنظم للذكاء الصناعي، مؤكدًا أن هذا المجال يتطلب تدخلًا عاجلًا لوضع ضوابط قانونية تحمي الفنانين وحقوقهم.
وأوضح شنودة، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الواقعة الأخيرة المتعلقة باستخدام صوت الفنانة الراحلة أم كلثوم لإنتاج أغنية جديدة تطرح تساؤلات جدية حول حقوق الفنانين بعد الوفاة، مشيرًا إلى أن الذكاء الصناعي لا يقتصر على الصوت فقط، بل قد يمتد قريبًا إلى التلحين والتأليف الموسيقي.
وشدد شنودة على ضرورة عقد اجتماعات مشتركة بين نقابة الموسيقيين وجمعية المؤلفين والملحنين، بالإضافة إلى شعبة القانون بمجلس النواب، بهدف صياغة قوانين واضحة تنظم استخدام هذه التقنيات الحديثة في مجال الفن. واصفًا الوضع الحالي بأنه مشابه لانتشار التوك شو، قبل وضع القوانين المنظمة له، مؤكدًا أن غياب التنظيم قد يؤدي إلى فوضى تؤثر على سمعة الفنانين ومكانة الموسيقى المصرية.
وأشار الموسيقار إلى أن الذكاء الصناعي أصبح جزءًا من المستقبل الفني والموسيقي، ولكنه يحمل مخاطر كبيرة في حال عدم وجود تشريعات واضحة، مثل استخدام أصوات الفنانين في أعمال لا تتناسب مع قيمتهم الفنية والتاريخية، ما قد يسيء إلى التراث الفني المصري ويضر بسمعة الفنانين، مؤكدًا على أهمية وضع مذكرة تفصيلية تحدد آليات الاستخدام والحدود القانونية للتقنيات الرقمية في الغناء والموسيقى.
وشدد شنودة أيضًا على ضرورة اعتماد تقنية "بصمات الصوت" للتحقق من أصالة الأصوات المستخدمة في الأعمال الفنية، منعًا لأي ادعاءات كاذبة أو استخدام غير مصرح به، مؤكدًا أن هذا الإجراء يحمي حقوق الفنانين ويضمن احترام إرثهم الفني. وأكد أن مشاركة جميع صناع الفن في هذه الاجتماعات ستضمن صياغة قوانين عملية وواقعية تسهم في تنظيم السوق الفني وحماية المصالح الإبداعية للفنانين.
واختتم شنودة بالتأكيد على أن الوقت الحالي هو الأنسب لوضع ضوابط قانونية واضحة وشاملة تحمي الفن المصري، وتحافظ على أصالة التراث الموسيقي، مع توفير إطار قانوني يواكب التطور التكنولوجي ويضمن استمرارية الإبداع الفني بطريقة مسؤولة وآمنة.
أقرأ المزيد
تعاون موسيقي يجمع هاني شنودة وزياد ظاظا.. والأخير للدستور: تجربة إستثنائية


















0 تعليق