قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن دور الدولة لا يقتصر على تطوير منظومة الخدمات الصحية، بل يمتد أيضًا إلى حماية المواطنين من المدعين والمضللين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "استديو إكسترا" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووحدة مكافحة جرائم الإنترنت لرصد المحتوى الطبي المنتشر يوميًا.
وأشار إلى أن الدراسات العالمية تكشف أن نحو 76% من المعلومات الطبية المنشورة على تيك توك مضللة، وهو رقم وصفه بالمفزع، مؤكدًا أن هذه المعلومات قد تؤدي إلى تأخير العلاج وتدهور الحالات الصحية، بل وتسبب وفيات كان يمكن تجنبها.
وأكد عبدالغفار أن الوزارة لا تنتظر البلاغات فقط، بل لديها وحدة مخصصة لرصد الصفحات الطبية المؤثرة التي يتابعها مئات الآلاف أو الملايين، وتقوم بتقييم المعلومات المنشورة عليها للتأكد من صحتها ومدى أهلية من يقدمها.
وأضاف أن المشكلة الكبرى تكمن في ما يعرفون بـ"المؤثرين الطبيين" الذين لم يدرسوا الطب ولم يتعاملوا مع المرضى أو الحالات السريرية، لكنهم يجيدون بيع الكلام بشكل جذاب، مما يجعلهم أكثر خطورة من بعض الأخطاء التي قد يقع فيها الأطباء المؤهلون.
ونوه، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعي المجتمع، ورقابة الدولة، وتعاون المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية، لأن المعلومات المضللة أصبحت واحدة من آفات العصر التي تهدد الصحة العامة.


















0 تعليق