عقدت مديرية الزراعة بمحافظة الغربية اجتماعا موسعا لمناقشة الأهمية الاقتصادية والبيئية لنظام "الاستزراع السمكي في حقول الأرز".
جاء ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ومواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي من خلال تبني الحلول الذكية والمستدامة
كما شارك في الاجتماع عبد الفتاح عبد العزيز، نقيب عام الفلاحين، وحسن الحصري، نقيب الفلاحين بالغربية، إلى جانب مديري العموم ومسؤولي الإرشاد الزراعي وحشد كبير من مزارعي الأرز بالمحافظة.
زراعة متكاملة وأمن غذائي
أكد المهندس حسام الدين محفوظ خلال كلمته الافتتاحية أن هذا النظام يمثل نموذجًا متطورًا للزراعة المتكاملة التي لا تكتفي بإنتاج محصول الأرز فحسب، بل تمتد لتوفير مصدر بروتيني عالي الجودة ودخل إضافي للمزارع. وأشار محفوظ إلى أن هذه الممارسة تحقق حزمة من المكتسبات الإستراتيجية، أبرزها:
التحسين الحيوي للتربة: من خلال زيادة الخصوبة الطبيعية وتحسين خواصها الحيوية.
المكافحة البيولوجية المتكاملة: الحد من انتشار الديدان الحمراء والطحالب الضارة، مما يؤدي مباشرة إلى تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية المكلفة.
الاستدامة البيئية: المساهمة الفعالة في خفض انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن حقول الأرز التقليدية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية لمكافحة التغيرات المناخية.
توصيات علمية وضوابط فنية
شهد الاجتماع استعراضًا فنيًا شاملًا قدمته اللجنة العلمية والخبراء، حيث تم تسليط الضوء على التجهيزات الهندسية والفنية المطلوبة لإعداد الأراضي المنزرعة.
وتناول الخبراء معايير اختيار أصناف الأرز المتوافقة مع هذا النظام، بجانب تحديد أنواع الزريعة السمكية الملائمة، مثل البلطي ومبروك الأرز، والتي تتميز بمعدلات نمو سريعة وقدرة عالية على مقاومة الأمراض.
كما شدد المتحدثون على الأهمية القصوى للالتزام بمواصفات الأعلاف المعتمدة، وضرورة الحصول عليها من مصادر موثوقة لضمان سلامة وجودة الإنتاج النهائي.
وفي ختام الاجتماع، فُتح باب النقاش الموسع مع المزارعين؛ حيث تولت اللجنة العلمية الرد على كافة الاستفسارات الفنية، وتذليل العقبات الواقعية التي قد تواجه تطبيق هذا النظام في الحقول.

















0 تعليق