مارى ألكسندر أول عمدة مصرية لمدينة أمريكية: مناخ التعايش السلمى فى مصر يتحسن

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مارى ألكسندر من مواليد القاهرة، هاجرت مع أسرتها فى الخامسة من عمرها لتستقر فى الولايات المتحدة، تقلدت العديد من المناصب حتى أصبحت عمدة مدينة بولينجربوك بولاية إلينوى الأمريكية، لتصبح أول عمدة فى الولايات المتحدة من أصول مصرية، إذ تم اختيارها قبل شهر تقريبًا ضمن قائمة أكثر 20 امرأة تميزًا حول العالم جنبًا إلى جنب مع كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكى جو بايدن، ورئيسة وزراء فنلندا، ‏ورئيسة وزراء نيوزيلندا. «المصرى اليوم» أجرت حوارا مع العمدة مارى ألكسندر، من العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أكدت أن مدينتها الصغيرة تضم مسجدين ومدرسة إسلامية وترحب بالمصريين المهاجرين إلى الولايات المتحدة، كما ترحب بكل الجنسيات الأخرى.

وأكدت عمدة بولينجربوك تحسن مناخ التعايش السلمى بين المسلمين والمسيحيين فى مصر مع وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى السلطة، مشيرة إلى أن التنوع والاختلاف من الأمور الإيجابية فى بناء المجتمعات الحديثة.. وإلى نص الحوار:

العمدة مارى، قصة نجاحك هى قصة ملهمة للعديد من المصريين والمصريات، هل يمكنك أن تخبرينا عن قصة هجرتك إلى الولايات المتحدة وكيف وصلت إلى منصبك؟

- فى الحقيقة انتقلت إلى الولايات المتحدة عندما كنت فى الخامسة من عمرى، وكان من الصعب جدًا أن أكون طفلة أجنبية صغيرة فى المدرسة، وقد واجهت العديد من التحديات الكبيرة عندما كنت طفلة حتى وصلت إلى المدرسة الثانوية عندما أصبحت لاعبة التنس رقم واحد فى المدرسة، ومنذ ذلك الحين وأنا أتلقى دعمًا إيجابيًا. وصلت إلى منصبى الحالى من خلال جهد وتصميم كبيرين، لم أترك حقيقة أننى لست من مواطنى الولايات المتحدة، ومن خلال العمل الجاد وبفضل الله تمكنت من شق طريقى إلى ما أنا عليه اليوم.

كيف تم انتخابك عمدة لمدينة بولينجربوك؟

- تم تعيينى من قبل مجلس المدينة فى يوليو 2020 بعد أن قرر العمدة السابق التقاعد، ثم تم إجراء الانتخابات فى 6 إبريل الماضى، وكان لدى خصمان يتنافسان ضدى والحمد لله فزت، وسوف أعمل الآن كرئيس البلدية لمدة 4 سنوات إضافية.

أين كنتِ تعيشين عندما كنتِ فى مصر؟

- قضيت سنوات عمرى الأولى فى حى مصر الجديدة فى قلب القاهرة، ومازلت أمتلك بيتى هناك.

متى كانت آخر زيارة لمصر؟

- كانت زيارتى الأخيرة لمصر فى عام 2008، لم أبق بعيدًا مطلقًا عن مصر لفترة طويلة، ولكن بسبب الظروف السائدة فى السنوات السابقة لم أتمكن من زيارتها، أتمنى أن أزور مصر فى وقت لاحق هذا العام فى الخريف أو الربيع المقبل إن شاء الله.

ما زلت أتذكر كل شىء عن مصر، لقد قضيت أفضل أيام حياتى فى القاهرة، ليست سنواتى الأولى فحسب، بل خلال الفترة التى قضيتها فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة لإتمام دراستى الجامعية فى الإعلام قسم الاتصال الجماهيرى، أنا أحب الناس فى مصر وجميع تقاليدنا، وكذلك تاريخنا.

البعض يتحدث عن إمكانية حدوث أزمة هجرة فى مدينتك بسبب رغبة المصريين سواء داخل أمريكا أو حتى بالخارج فى الهجرة إلى مدينتك.. هل يمكن أن تشاركينا التركيبة السكانية لبولينجربوك؟ وإلى أى مدى يمكن أن تستوعب المهاجرين المصريين وغيرهم؟

- الحقيقة ليس لدينا أى أزمة فى بولينجربوك، نحن نفخر بتنوعنا، ولدينا فى الواقع عدد من المصريين يعيشون هنا، يسعدنى أن أخبرك أن بولينجربوك تضم مسجدين ومدرسة إسلامية، ولدينا اتفاقيات توأمة وشراكة مع مدن عديدة حول العالم فى باكستان والهند والصين والفلبين والكونغو، نحن فى بولينجربوك نرحب بالمصريين وجميع الجنسيات الأخرى.

تم اختيارك مؤخرًا فى قائمة تضم 20 امرأة الأكثر تميزًا حول العالم، جنبًا إلى جنب مع كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكى، ورئيسة وزراء فنلندا، ورئيسة وزراء نيوزيلندا، كيف ترين هذا الاختيار؟ وكيف تم اختيارك وإبلاغك؟

- فى الحقيقة لقد شرفنى جدا أن أكون من بين هذه الشخصيات الرائعة، ولقد تم اختيارى لأننى مصرية ولأننى تمكنت من تحقيق مستوى معين من النجاح كأقلية، أنا فخورة جدًا بهذا الاعتراف، وآمل أن يشجع المصريين الآخرين أيضًا.

عادة لا تتحدثين عن ميولك السياسية.. فما هو حزبك؟

- بالفعل أنا مستقلة تماما، بمعنى أننى لا أفضل أن أصوت أو يتم اختيارى على أساس حزبى، عادة أنا أصوت على أساس المؤهلات، وبالنسبة لى فإننى ألقى نظرة على السياسة المحلية لأى مرشح لمنصب محلى أو منصب قومى، وبالطبع بما أننى مصرية الأصل، فإن هناك عاملًا آخر أنظر إليه دائما، وهو موقف أى مرشح من السياسات الدولية المختلفة لتبين ما إذا كان لديه أى تأثير على بلدى الأم مصر.

يتردد كثيرا أن منصب عمدة بولينجربوك فى إلينوى ما هو إلا البداية بالنسبة لك، فما طموحك السياسى؟ هل تفكرين فى الترشح لانتخابات الكونجرس؟

- دعنى أكن صريحة معك، منصب عمدة بولينجربوك قد يكون نقطة انطلاق بالنسبة لى، وهدفى النهائى هو أن أكون شخصًا يُحدث فارقًا ويكون لى تأثير إيجابى على المجتمع.

ما رأيك فى العلاقات المصرية- الأمريكية؟ وكيف يمكنك من خلال منصبك أن تكونى جسرًا للتواصل بين الولايات المتحدة ومصر؟

- بشكل عام، أعتقد أن العلاقات الأمريكية - المصرية جيدة، ولكن هناك دائمًا مجالًا للتحسين.. نحن بحاجة إلى بناء أنفسنا فى مجتمعاتنا فى الولايات المتحدة وإظهار أننا متحدون كمصريين، وسوف يبدأ هذا بأولئك الذين يتم إرسالهم هنا إلى قنصلياتنا وسفاراتنا، من الممكن أن تقود السفارات والقنصليات هذا الجهد لربط المصريين فى الولايات المتحدة بقضايا الوطن. لسوء الحظ، لم نتمكن حتى الآن من ربط المصريين فى الولايات المتحدة بالقضايا المصرية، وحتى يحدث هذا لن نتمكن أبدًا من سد الفجوة.

نحن فى شهر رمضان ومصر والعالم الإسلامى نعيش أجواء روحانية فريدة، كيف ترين مناخ التسامح والتعايش السلمى بين الأديان فى مصر؟ وما الفرق بين مصر والولايات المتحدة فى هذا الجزء؟

- أعتقد أن الأمور بدأت تتحسن فى مصر فيما يخص التعايش السلمى بين الأديان بعد أن تولى الرئيس السيسى منصبه، كلنا نؤمن بإله واحد. نحن فى الولايات المتحدة لا نميز بين الأديان، بدلًا من ذلك نحاول أن نتعلم من هذا التنوع ونقدر اختلافاتنا، فالتنوع والاختلاف من الأمور الإيجابية فى بناء المجتمعات الحديثة، ودعنى أستغل هذا الحوار فى توجيه التهنئة لك ولقرائك فى مصر وكل المسلمين حول العالم.. أتمنى لكم جميعا رمضانا مباركا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق