التقى الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتشاور بين المجلسين بشأن القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان، وبحث أولويات عمل المجلس، بما يدعم المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان ويعزز التكامل بين المؤسسات الوطنية المعنية.
استعرض جمال الدين رؤية المجلس للفترة المقبلة، والتي تقوم على البناء على الإرث المؤسسي الذي راكمه المجلس على مدى أكثر من عقدين، وتعزيز فعاليته وقدرته على الاضطلاع بكامل ولايته الدستورية والقانونية، بما يرسخ دوره كمؤسسة وطنية مستقلة تسهم في دعم جهود الدولة وتعزيز حماية الحقوق والحريات.
وأكد الدكتور احمد ايهاب جمال الدين حرص المجلس على ممارسة مختلف جوانب ولايته بما فى ذلك تقديم الرأي الاستشاري والتوصيات، وإعداد الدراسات والتقارير، وتلقي الشكاوى والتفاعل معها، وتعزيز الحوار الوطني حول قضايا حقوق الإنسان، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون ونشر ثقافة الحقوق والمواطنة.
وأشار جمال الدين إلى أن المجلس يضع اللمسات النهائية على خطة متكاملة لأنشطته وبرامجه خلال السنة المقبلة، تتضمن تطوير منظومة الشكاوى والتحول إلى نظام رقمي متكامل ييسر وصول المواطنين إلى خدماته، إلى جانب تفعيل صلاحية تقديم المساعدة القانونية وتدخله بمذكرات أمام المحاكم المختلفة، فضلًا عن دعم الإنتاج المعرفي من خلال أوراق السياسات والتقارير النوعية والدراسات المتخصصة.
كما أكد جمال الدين أن المجلس يتطلع إلى تعزيز دوره كمنصة وطنية للحوار وجسر للتواصل وبناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يدعم المشاركة المجتمعية ويعزز ثقافة الحوار والتفاهم حول مختلف القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأوضح أن رؤية المجلس تنطلق من مفهوم شامل ومتكامل لحقوق الإنسان يشمل الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، وقضايا الشباب والفئات الأولى بالرعاية، مع التأكيد على أهمية تشجيع مشاركة الشباب في الحياة العامة وتعزيز الدور الإيجابي للمجتمع المدني في إطار الدستور والقانون.
كما تناول اللقاء حرص الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وانفتاحها على الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية ذات الصلة، مع مراعاة الخصوصية الوطنية والسياق المصري، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لعمل المجلس بما يعزز فعاليته ومكانته الدولية.
وأكد جمال الدين أن الحفاظ على المكانة الدولية للمجلس وتعزيزها يمثلان مصلحة وطنية تسهم في دعم المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان وجهود بناء الدولة المدنية الحديثة التى تليق بالشعب المصرى.
من جانبه، أكد المستشار عصام الدين فريد أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس القومي لحقوق الإنسان ضمن المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان، مشيدا بالجهود التي يبذلها في نشر الوعي بالحقوق والحريات وترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون.
كما أعرب رئيس مجلس الشيوخ عن دعمه لجهود تعزيز قدرة المجلس القومى على ممارسة اختصاصاته والاضطلاع بولايته، مؤكدا أهمية استمرار التعاون بين المجلسين، والاستفادة من الدراسات والتوصيات والخبرات التي يقدمها المجلس القومى في إثراء المناقشات العامة والتشريعية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
واتفق الجانبان على مواصلة قنوات التواصل والتعاون المؤسسي خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التكامل بينهما في خدمة قضايا حقوق الإنسان ودعم جهود التنمية والاستقرار في مصر.
















0 تعليق