واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعها خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، متأثرة بالهبوط الذي تشهده الأوقية في البورصة العالمية وسط تزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة عقب صدور بيانات اقتصادية قوية.
وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 75 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي ليسجل نحو 6400 جنيه للجرام، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 42 دولارًا لتسجل مستوى 4286 دولارًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7314 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5486 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 51200 جنيه.
وكانت أسعار الذهب قد فقدت نحو 290 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6765 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6475 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 212 دولارًا خلال الفترة نفسها.
ويأتي هذا التراجع في ظل الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس عالميًا بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، ما عزز توقعات المستثمرين باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ورغم موجة الهبوط الأخيرة، لا يزال الذهب محتفظًا بجزء من مكاسبه منذ بداية العام، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 570 جنيهًا مقارنة بمستوياته في مطلع عام 2026، بعدما سجل ذروة تاريخية خلال الأشهر الماضية مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية العالمية.
وفي المقابل، ساهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة، إلا أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية حدّا من استفادة الذهب من هذه التوترات.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما تواصل البنوك المركزية العالمية دعم سوق الذهب على المدى الطويل، إذ أظهرت بيانات حديثة استمرار بنك الشعب الصيني في زيادة احتياطياته من المعدن النفيس للشهر التاسع عشر على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب الرسمي على الذهب رغم التقلبات الحالية التي تشهدها الأسواق.


















0 تعليق