استعرضت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي تفاصيل التقدم في "المراجعة السابعة" التي يقوم بها وفد من بعثة الصندوق ضمن مراجعات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وقالت "المناقشات مع السلطات المصرية تسير بشكل إيجابي وثابت".
محاور المراجعة السابعة التي تجمع صندوق النقد ومصر
وتطرقت كوزاك إلي المحاور الرئيسية التي درات حولها جلسات المراجعة السابعة والتي تتضمنت ملف السياسات النقدية والمالية وملف الدعم الاستشاري وملف مؤشرات النمو وأخيرًا ملف الاستعداد للمراحل الاقتصادية المقبلة في ظل استمرار أزمة الحرب بمنطقة الشرق الأوسط.
خلال حديثها للصحفيين في واشنطن أثنت جولي كوزاك على الخطوات التي اتخذها البنك المركزي المصري والحكومة للحفاظ على استقرار المؤشرات الكلية، وخاصة ضبط الانفاق والتحرك نحو مرونة سعر الصرف التي تعد الركيزة الأساسية للبرنامج لمنع تراكم الاختلالات مجددًا.
وأشارت إلى أن الصندوق يعمل عن كثب مع الفريق الاقتصادي المصري لاستكمال متطلبات المراجعات الدورية لضمان تدفق الدفعات التمويلية المقررة ضمن برنامج "تسهيل الصندوق الممدد".
رؤية صندوق النقد عن تقييم مصر اقتصاديًا
تطرقت كوزاك في تصريحاتها إلى نقل تقييم رؤية صندوق النقد والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة بخصوص مضيق هرمز والتوترات في الشرق الأوسط وتأثيره علي مصر خاصة في ملف قناة السويس وتراجع حجم المخزونات.
أوضحت أن السحب القياسي من مخزونات النفط العالمية وتضرر حركة الملاحة يفرض ضغوط مستمرة على الاقتصادات القريبة من مناطق النزاع، وعلى رأسها مصر التي تأثرت إيراداتها من حركة المرور البحرية (قناة السويس) وألمحت إلى أن الاقتصاد العالمي وإقليم الشرق الأوسط يتحركان بطريقة معاكسة، حيث يفترض استمرار النزاع لفترة أطول مع بقاء أسعار النفط ومعدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما يتطلب سياسات حذرة للغاية من الحكومة المصرية لمواجهة هذه الضغوط الخارجية.
موقف صندوق النقد من عدم تقدم مصر للحصول على تمويلات جديدة
وحول موقف مصر المعلن عن عدم اعتزامها للتقدم بطلبات تمويل جديدة، كشفت كوزاك عن تحول في طبيعة الطلبات التي يتلقاها الصندوق مؤخرًا من الدول الأعضاء المتأثرة بالصدمات، ومن بينها دول بمنطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتهم مصر.
وذكرت أن العديد من الدول لم تعد تطلب التمويل النقدي الفوري فحسب، بل تطلب بكثافة "نصائح سياسية أو مشورة" لكيفية صياغة حزم حمائية محلية لامتصاص صدمات الطاقة والتضخم المستورد دون الإخلال بالمستهدفات المالية المتفق عليها مع الصندوق.
واختتمت أن الصندوق يرى أن مصر ملتزمة بالمسار الإصلاحي، لكنه يضع في الحسبان أن استمرار إغلاق أو اضطراب الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة يمثل "مخاطر مرتفعة" تضغط على الحساب الجاري ومستويات التضخم محليًا، وهو ما يجعل الصندوق مرن في نقاشاته التقنية لضمان مرونة الاقتصاد المصري أمام هذه الصدمات.
اقرأ أيضًا:
بين بريطانيا وأوغندا.. "النقد الدولي" يضع روشتة حوكمة الأنظمة الرقمية لمنع هدر الموازنات
ما مخاطر ضرائب الـ110% المفروضة على شركات أوروبا.. صندوق النقد يوضح
ما هي مزايا الاقتراض الداخلي للدول والحكومات بقارة إفريقيا؟ صندوق النقد يوضح


















0 تعليق