أطلقت جولي كوزاك، المتحدثة الرسمية بأسم صندوق النقد الدولي، حزمة من التحذيرات شديدة اللهجة الموجهة إلى إدارة السياسة النقدية والمالية في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن مسار التضخم المتفاقم ومعدلات العجز المالي المتصاعدة في واشنطن أصبحوا يشكلون تهديد مباشر وملموس على استقرار النظام المالي العالمي، وألقوا بظلالهما الجسيمة على قنوات التمويل في الأسواق الناشئة.
ماهي رؤية صندوق النقد الدولي في الاقتصاد الامريكي ؟
كما أوضحت كوزاك، خلال المؤتمر الصحفي الدوري المنعقد بمقر الصندوق في واشنطن، أن الاقتصاد الأمريكي ورغم إظهاره "مرونة ملحوظة" في معدلات النمو وتماسك سوق العمل، إلا أنه لا يزال يعاني من ضغوط تضخمية أساسية عنيدة تفوق المستهدفات المستقرة.
وقالت: صندوق النقد وجه نصيحة حاسمة ومباشرة إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بضرورة التزام "التأني والشديد والحذر" قبل اتخاذ أي قرار بخفض أسعار الفائدة، مع الإبقاء على السياسة التقييدية الحالية لفترة كافية لتضمن عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، محذرة من أن أي تسرع في التيسير النقدي سيعيد موجات التضخم العالمي إلى نقطة الصفر.
ماهي أزمة السياسة المالية الأمريكية طبقا لرؤية صندوق النقد ؟
وفي ختام حديثها عن أمريكا، قالت المتحدثة باسم الصندوق إن أزمة السياسة المالية الأمريكية،تتطلب بسرعة وضرورة التدخل واتخاذ تدابير عاجلة ومسؤولة للسيطرة على العجز المالي المرتفع وكبح جماح تصاعد مستويات الدين العام الأمريكي.
وأشارت كوزاك إلى أن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول – لمعالجة الاختلالات الداخلية – يتسبب في ضغوط طردية على الدول النامية والاقتصادات الناشئة، عبر استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض الدولي، وتراجع تدفقات رؤوس الأموال وصعوبة إدارة الديون السيادية، مما يفرض عليها ضرورة الالتزام الصارم بالإصلاحات الهيكلية الجارية والسياسات الاحترازية، كحائط صد أساسي لامتصاص هذه الصدمات النقدية الخارجية.
اقرأ أيضا:
كيف يهدد غياب الرؤية الموحدة كفاءة الأنظمة الرقمية الحكومية؟ صندوق النقد يكشف التفاصيل
هل تنجح أوروبا في بناء اتحاد يكسر هيمنة البنوك؟.. صندوق النقد يوضح
ماهي مزايا الاقتراض الداخلي للدول والحكومات بقارة أفريقيا ؟ صندوق النقد يوضح


















0 تعليق