إبراهيم نور الدين: تقنية الفيديو أضعفت موهبة الحكام.. وكلاتنبيرج الأفضل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار الجدل الدائر حول مستقبل التحكيم وتطويره على المستويين المحلي والدولي، كشف الحكم الدولي السابق إبراهيم نور الدين عن عدد من التعديلات المرتقبة في قوانين التحكيم، والتي من المقرر تطبيقها خلال منافسات كأس العالم المقبلة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو تسريع نسق اللعب وتقليل فترات التوقف داخل المباريات.


وخلال ظهوره ضيفًا على برنامج “ستاد المحور” الذي يقدمه جمال الغندور، أوضح نور الدين أن التعديلات الجديدة تتعلق بشكل مباشر بطريقة استئناف اللعب، حيث سيتم احتساب الوقت بمجرد إشارة الحكم لاستئناف المباراة، في محاولة للحد من إهدار الوقت وضبط الإيقاع العام للمباريات.

أشار الحكم الدولي السابق إلى أن منظومة التحكيم تعتمد بشكل كبير على ما وصفه بـ“الإبداع التحكيمي” وامتلاك الحكم لروح القانون، مؤكدًا أن الحكم الناجح هو من يستطيع تحقيق التوازن بين تطبيق اللوائح بدقة وحماية اللاعبين من الأخطاء غير المقصودة داخل الملعب.

وتطرق نور الدين إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، موضحًا أنها جاءت في الأساس لتحقيق العدالة وتقليل الأخطاء المؤثرة، إلا أنها في المقابل أثرت على ظهور أجيال جديدة من الحكام، بسبب اعتماد البعض بشكل مفرط على التقنية في اتخاذ القرار بدلًا من التقدير اللحظي داخل الملعب.

أضاف أن التطوير المرتقب في استخدام تقنية الفيديو قد يشمل مراجعة بعض القرارات البسيطة مثل البطاقة الصفراء الأولى، بهدف رفع دقة القرارات التحكيمية وتقليل الجدل المصاحب للمباريات، خاصة في البطولات الكبرى.


وعلى الصعيد المحلي، انتقد نور الدين تجربة الاستعانة بخبراء أجانب لإدارة ملف التحكيم في مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنهم لم يقدموا الإضافة المنتظرة، رغم حجم الإنفاق الكبير عليهم، على حد وصفه.


وأشار إلى أن التحكيم المصري كان أكثر استقرارًا في الفترات التي كان يقوده فيها خبراء محليون، معتبرًا أن الاعتماد على الكوادر الوطنية كان أكثر فاعلية من التجارب الخارجية، التي لم تحقق التطوير المطلوب.


وفي سياق متصل، علّق نور الدين على أسماء بعض الخبراء الأجانب الذين تولوا إدارة منظومة التحكيم في مصر، مشيرًا إلى أن أوسكار رويز لم يحقق النتائج المرجوة، بينما وصف كولينا بـالأفضل من حيث التأثير، في حين اعتبر أن كلاتنبيرج كان الأكثر نجاحًا مقارنة بغيره من التجارب.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تقييم المرحلة الماضية يكشف وجود أخطاء تحكيمية لا تزال تتكرر في الدوري المصري، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات تطوير المنظومة بشكل أكثر شمولًا وفعالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق