قد يظن البعض أن العثور على هاتف مفقود أو مبلغ مالي أو حتى حيوان ضال فرصة للاحتفاظ به، لكن القانون المصري ينظر إلى الأمر بشكل مختلف تمامًا، فمجرد الاحتفاظ بشيء مفقود دون محاولة إعادته إلى صاحبه أو تسليمه للجهات المختصة قد يضع الشخص في مواجهة اتهام جنائي يصل إلى الحبس مع الشغل.
وحدد قانون العقوبات المصري عقوبة واضحة لمن يعثر على شيء أو حيوان فاقد ثم يمتنع عن رده، باعتبار أن العثور على المفقود لا يمنح حق التملك تلقائيًا.
متى تتحول اللقطة إلى جريمة؟
تلزم المادة 321 مكرر من قانون العقوبات، من يعثر على شيء أو حيوان مفقود برده إلى صاحبه متى كان ذلك ممكنًا، أو تسليمه إلى قسم الشرطة أو الجهة الإدارية المختصة خلال 3 أيام من العثور عليه.
العقوبة القانونية
إذا احتفظ الشخص بالشيء المفقود بنية تملكه وعدم إعادته لصاحبه، تكون العقوبة الحبس مع الشغل لمدة تصل إلى سنتين.
أما إذا احتفظ به بعد انتهاء مهلة الأيام الثلاثة دون نية التملك، فتكون العقوبة غرامة مالية وفقًا لما حدده القانون.
العثور لا يعني الملكية
يفرق القانون بين من يحتفظ بالمفقود لحين الوصول إلى صاحبه، وبين من يتعامل معه باعتباره ملكًا خاصًا. لذلك، فإن التصرف القانوني الآمن عند العثور على أي مفقود يظل هو الإبلاغ أو التسليم للجهات المختصة لتجنب الوقوع تحت طائلة المسؤولية الجنائية.
وفي كثير من الحالات، لا تبدأ المشكلة القانونية من لحظة العثور على الشيء المفقود، بل من طريقة التصرف بعد ذلك.
فالتجاهل أو الاحتفاظ بالمفقود بدعوى عدم معرفة صاحبه قد يفسر قانونيًا باعتباره نية للاستيلاء، خاصة إذا ثبت عدم اتخاذ أي خطوة للإبلاغ أو التسليم خلال المدة المحددة، وهو ما يجعل حسن التصرف منذ البداية الفارق الحقيقي بين موقف عابر ومساءلة قانونية.














0 تعليق