تُعد دعوى استرداد قائمة المنقولات الزوجية إحدى الدعاوى الأكثر تداولًا أمام محاكم الأسرة، إذ تلجأ إليها الزوجة للمطالبة برد منقولاتها الزوجية المثبتة بقائمة الجهاز، سواء باستردادها عينًا أو بالحصول على قيمتها المالية حال تعذر تسليمها.
ويشترط لرفع الدعوى توفير عدد من المستندات الأساسية، في مقدمتها أصل قائمة المنقولات الزوجية، ويفضل أن تكون موثقة أو موقعة من الزوج، إلى جانب فواتير شراء المنقولات – إن وجدت – وصورة بطاقة الرقم القومي للزوجة، ووثيقة الزواج أو الطلاق بحسب الأحوال، فضلًا عن الاستعانة بشهود لإثبات استلام الزوج للمنقولات وسماع أقوالهم أمام المحكمة.
وتبدأ الإجراءات القانونية بالتقدم إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص بمحكمة الأسرة، حيث تُحدد جلسة لمحاولة إنهاء النزاع وديًا بين الطرفين. وفي حال تعذر الوصول إلى تسوية، يتم توجيه إنذار رسمي إلى الزوج يطالبه برد المنقولات خلال مدة محددة.
وإذا لم يستجب الزوج للإنذار أو فشلت التسوية الودية، تُقام الدعوى أمام محكمة الأسرة المختصة، لتبدأ المحكمة في فحص المستندات المقدمة وإحالة الدعوى إلى التحقيق عند الحاجة، والاستماع إلى أقوال الشهود والاطلاع على الأدلة التي تثبت ملكية الزوجة للمنقولات وتسلم الزوج لها.
وعقب استكمال إجراءات التقاضي، تصدر المحكمة حكمها بإلزام الزوج برد المنقولات الزوجية عينًا إذا كانت لا تزال موجودة، أو إلزامه بسداد قيمتها المالية الواردة بالقائمة إذا تعذر ردها.
ويؤكد مختصون في شؤون الأحوال الشخصية، أن فقدان أصل القائمة لا يعني ضياع الحق في المطالبة بالمنقولات، إذ يمكن الاستناد إلى فواتير الشراء وشهادة الشهود والقرائن المختلفة لإثبات الملكية، كما أن المطالبة بقائمة المنقولات لا تسقط بالتقادم طالما ظل الحق قائمًا ولم يتم الوفاء به أو التنازل عنه وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
ويتصاعد بين حين وآخر الجدل حول الدعوات المطالِبة بإلغاء قائمة المنقولات الزوجية، استنادًا إلى أنها في التطبيق العملي تمثل محل استخدام مشترك داخل الحياة الزوجية، وأن كثيرًا من عناصرها تتعرض للاستهلاك أو التغيير بمرور الوقت، بما يثير إشكاليات عند المطالبة بها بعد سنوات من الزواج أو بعد انتهائه.
ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن استمرار التعامل بالقائمة بصيغتها التقليدية يفتح بابًا لنزاعات قضائية ممتدة، ويضع عبئًا إثباتيًا معقدًا على الطرفين، في ظل صعوبة التحقق من حالة المنقولات بعد فترات طويلة.

















0 تعليق