قال الدكتور عمر غرابية، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة آل البيت، إن تراجع الإنفاق الاستثماري في القطاع التصنيعي الأمريكي بنسبة 16% يعكس حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا.
القطاع التصنيعي لا يمثل النسبة الأكبر من الاقتصاد الأمريكي
وأضاف غرابية، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القطاع التصنيعي لا يمثل النسبة الأكبر من الاقتصاد الأمريكي كما يعتقد البعض، إذ يعتمد بصورة أساسية على قطاع الخدمات الذي يساهم بنحو 73% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تتوزع النسبة المتبقية على قطاعات الصناعة والتعدين والدفاع والزراعة والأنشطة الإنتاجية الأخرى.
وأشار أستاذ إدارة الأعمال بجامعة آل البيت، إلى أن مساهمة القطاع التصنيعي وحده لا تتجاوز نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وهو ما يعكس التحول الهيكلي الذي شهده الاقتصاد الأمريكي على مدار العقود الماضية باتجاه الأنشطة الخدمية والمالية والتكنولوجية.
تراجع الإنفاق الاستثماري يتمثل في حالة عدم اليقين
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء تراجع الإنفاق الاستثماري يتمثل في حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتوترات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية وتكاليف الإنتاج.
وتابع: المستثمرين عادة ما يتجهون إلى تقليص استثماراتهم أو تأجيل خطط التوسع خلال فترات عدم الاستقرار، انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن اتجاهات الأسواق والسياسات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن مستقبل الإنفاق الاستثماري في القطاع التصنيعي الأمريكي سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمستويات الاستقرار الجيوسياسي واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
















0 تعليق