اليورانيوم المخصب والتعويضات.. لماذا تتعثر مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمد عمر، رئيس القسم الخارجي بجريدة الدستور، أن الاتفاق أو مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت تواجه عقبات كبيرة، مشيرًا إلى أن عددًا من الملفات الجوهرية لم يتم حسمها بعد، ما يجعل التوصل إلى اتفاق مستدام أمرًا صعبًا في المرحلة الحالية.

وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة “النيل للأخبار”، أن دول المنطقة تبدو خارج دائرة التأثير المباشر في مسار المفاوضات، رغم كونها الأكثر تأثرًا بتداعيات أي صراع، لافتًا إلى أن بؤر التوتر الممتدة في لبنان والعراق واليمن وغيرها لم يتم إدراجها بشكل فعّال ضمن أي تسوية شاملة.

وأشار إلى أن الملف النووي الإيراني يظل القضية المركزية في الخلاف، خاصة في ظل تمسك واشنطن بمطلب التعامل مع كامل اليورانيوم المخصب، مقابل رفض إيراني لهذه الشروط، إلى جانب استمرار الخلافات حول التعويضات والأموال الإيرانية المجمدة.

وأضاف أن الوضع في لبنان، وخاصة ما يتعلق بحزب الله، يمثل بدوره نقطة خلاف معقدة، في ظل ما وصفه بتداخل النفوذ الإيراني في القرار اللبناني، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تفاهمات نهائية.

ولفت إلى أن الدور المصري في هذه المرحلة يعكس حرصًا على منع اتساع رقعة الصراع، نظرًا لتداعياته المباشرة على أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى تأثيره على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.

وفي قراءته للمشهد الدولي، أشار إلى أن حالة “اللا حرب واللا سلم” مرشحة للاستمرار، في ظل غياب حلول نهائية، مرجحًا بقاء التهدئة المؤقتة كخيار واقعي تسعى إليه الأطراف لتجنب الانفجار الشامل.

وأوضح أن الولايات المتحدة تعد الطرف الأكثر استفادة من الوضع الحالي نسبيًا، سواء عبر زيادة صادرات الطاقة أو استفادة صناعاتها الدفاعية، في حين تتحمل إيران ودول المنطقة القدر الأكبر من التداعيات الاقتصادية والسياسية.

وأكد أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة لا يمثل العائق الرئيسي أمام الاتفاق، بقدر ما يمثل البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران جوهر الخلاف، مشيرًا إلى أن حل هذه الملفات هو المدخل الحقيقي لأي تسوية محتملة.

وشدد على أن أي خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة الملف الإيراني لن تصل إلى حد القطيعة، في ظل استمرار التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين، حتى مع وجود تباينات في التكتيك أو الأولويات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق