أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن المشهد الميداني في جنوب لبنان يشهد تصعيدًا مستمرًا يعكس تعقيدًا كبيرًا في التوازنات العسكرية والسياسية، في ظل تداخل أكثر من مسار إقليمي ودولي في إدارة الأزمة.
وأوضح خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة تُقرأ في إطار محاولة لإعادة تشكيل الواقع الميداني على الأرض، عبر تثبيت نقاط نفوذ استراتيجية قد تؤثر على أي تسوية مستقبلية، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن احتمالات تفاهمات إقليمية تشمل ملفات أوسع من الساحة اللبنانية وحدها.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع حالة حراك دبلوماسي مرتبط بالملف الإيراني- الأمريكي، وهو ما يجعل الساحة اللبنانية، وفق هذا التقدير، جزءًا من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع السياسية.
وأضاف أن استمرار العمليات في الجنوب، بما في ذلك استهداف عناصر عسكرية لبنانية، يعكس حالة من "إدارة التصعيد" أكثر من كونه اندفاعًا نحو حرب شاملة، حيث تسعى الأطراف إلى ضبط إيقاع المواجهة دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وفي المقابل، لفت إلى أن ردود الأفعال من حزب الله تأتي ضمن إطار محسوب، بما يحافظ على قواعد اشتباك قائمة، لكنه في الوقت نفسه يسهم في إبقاء حالة التوتر قائمة على الحدود الجنوبية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تظل مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب اختراق سياسي حقيقي حتى الآن، واستمرار ارتباط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية الأوسع، خاصة ما يتعلق بمسار المفاوضات بين القوى الدولية والإقليمية.

















0 تعليق