حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الجمعة، من أن تصاعد أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يواصل حصد أرواح المدنيين ويقيد بشكل حاد وصول المساعدات الإنسانية إلى مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي تدهور الأوضاع الأمنية إلى تعطيل جهود مكافحة وباء الإيبولا في المنطقة.
وأوضح المكتب في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، أن تدهور الوضع الأمني في المنطقة يفاقم أزمة إنسانية متصاعدة، في وقت تعاني فيه المجتمعات المحلية من موجات نزوح متكررة وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن استمرار العنف يهدد بشكل مباشر جهود الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك التدخلات الصحية لمكافحة تفشي وباء الإيبولا في المنطقة.
هجمات مسلحة واشتباكات جديدة تزيد من موجات النزوح
وبحسب البيان، أفادت السلطات المحلية في كيفو الشمالية، أفادت السلطات المحلية بأن هجومًا مسلحًا وقع في منطقة بيني ليلة 2 يونيو أسفر عن مقتل 24 مدنيًا على الأقل، وأدى إلى موجة نزوح جديدة بين السكان.
وفي منطقة ماسيسي المجاورة، اندلعت اشتباكات عنيفة في 3 يونيو، ما تسبب في مزيد من النزوح، ليضاف إلى أزمة كانت قد أدت إلى نزوح نحو 270 ألف شخص حتى شهر مايو الماضي.
وقالت أوتشا إن تجدد العنف أجبر المنظمات الإنسانية على تقييد حركتها في عدة مناطق، الأمر الذي زاد من صعوبة الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدات الأساسية لهم.
تدهور الوضع الإنساني في كيفو الجنوبية وتعطل وصول المساعدات
وفي مقاطعة كيفو الجنوبية، شهدت منطقتا فيزي وموينغا أعمال عنف في 3 يونيو، أفادت تقارير محلية باستخدام طائرات مسيّرة خلالها، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة بين السكان.
وخلال العامين الماضيين، تسبب استمرار انعدام الأمن في شرق الكونغو الديمقراطية في انقطاع وصول المساعدات المنتظمة إلى أكثر من 165 ألف شخص، بحسب البيان.
ورغم التحديات الأمنية، أوضح مكتب أوتشا أن العمليات الإنسانية مستمرة حيثما أمكن، إذ قدّم الشركاء الإنسانيون منذ أبريل مساعدات نقدية لأكثر من 8 آلاف شخص في إقليم بيني.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى السكان المتضررين من النزاع.

















0 تعليق