لم تعد ورقة الامتحان مجرد اختبار داخل لجنة مغلقة، بل أصبحت عنصرًا شديد الحساسية تحيط به قوانين صارمة تمنع أي عبث أو تسريب قبل موعده.
فمجرد محاولة إخراجها إلى العلن قبل وقتها قد يفتح بابًا واسعًا لمسؤولية جنائية ثقيلة لا يستهان بها.
وفي إطار ذلك، جرم القانون كل صور تسريب أو نشر أو ترويج أسئلة الامتحانات قبل موعدها، باعتبارها من الجرائم التي تمس النظام العام والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
عقوبات رادعة تصل إلى السجن
يعاقب القانون كل من يقوم بطباعة أو نشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات أو أجوبتها أو أي نظم تقييم، في أي مرحلة تعليمية داخل مصر أو خارجها، إذا كان ذلك بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه.
حتى الشروع في التسريب جريمة
لم يقتصر القانون على الفعل المكتمل فقط، بل امتد ليشمل محاولات التسريب أو الشروع فيه، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبات تأديبية على الطلاب المتورطين
لا تقتصر المسؤولية على من يقوم بالتسريب فقط، بل تمتد إلى الطالب الذي يثبت تورطه في الغش أو استخدام هذه الوسائل، حيث يتم:
- حرمانه من الامتحان في الدور الحالي والدور الذي يليه
- اعتباره راسبًا في جميع المواد
- حرمانه من أداء امتحانات المعادلة وفق النظام المصري لدورين متتاليين
- مصادرة جميع الأدوات محل الجريمة
ويعامل المشرع تسريب الامتحانات باعتباره جريمة جنائية مكتملة الأركان، وليس مجرد مخالفة دراسية، حيث يجمع القانون بين العقوبة الجنائية للمتورطين والعقوبات التأديبية على الطلاب، لضمان حماية نزاهة العملية التعليمية وردع أي محاولة للإخلال بها.

















0 تعليق