أوضح الدكتور جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية على إيران، أبرزها القوة العسكرية، الحصار البحري، والعقوبات الاقتصادية المستمرة منذ سنوات، إلا أن إيران من جانبها تملك أوراقًا مضادة مثل ورقة مضيق هرمز، والمراهنة على عامل الوقت، مؤكدًا أن الضربات الأمريكية لم تفرض واقعًا جديدًا ولم تحقق أهدافها حتى الآن.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن اغتيال عدد من القيادات الإيرانية في الصفين الأول والثاني ترك فراغًا، لكنه لم ينعكس على قدرة إيران في إدارة المشهد، حيث ظل الشارع الإيراني صامدًا ولم يشهد احتجاجات واسعة، بل زاد ذلك من تحدي السياسة الأمريكية.
وأضاف أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في المفاوضات، إذ تطالب طهران بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار كجزء من أي تفاهم أولي، إلى جانب رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز بشروطها الخاصة.
وأكد أن أبرز نقاط الخلاف تبقى حول اليورانيوم المخصب، حيث تصر واشنطن على تسليمه أو نقله لدولة ثالثة، بينما تنفي إيران موافقتها على ذلك.
ورأى أن العودة إلى العمل العسكري خيار مطروح لكنه غير حاسم، إذ أن الضربات النوعية لن تنهي الأزمة، بل قد تكون مخرجًا سياسيًا لإدارة ترامب التي تسعى لاتفاق أفضل من اتفاق 2015.
وأوضح، أن هناك ثلاث إشكاليات تجعل الوصول إلى اتفاق جديد أكثر صعوبة وهي وجود مضيق هرمز في المعادلة، ارتفاع نسب تخصيب اليورانيوم، ودور إسرائيل كشريك مباشر في المواجهة.
كما أشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة بالفصل بين الملف اللبناني والملف الإيراني تعكس رفض واشنطن وإسرائيل لربط وقف الحرب في لبنان بالمفاوضات النووية، رغم إصرار إيران على ذلك.

















0 تعليق