كشف البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن توجه حكومي متكامل لإعادة هيكلة إدارة الأصول والاستثمارات المملوكة للدولة، من خلال تطبيق آليات جديدة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد البيان أن الحكومة تواصل تنفيذ استراتيجية شاملة تستند إلى مبادئ الكفاءة الاقتصادية والاستدامة وتعظيم القيمة المضافة للأصول العامة، بما يسهم في تعزيز الإيرادات وتحسين أداء الشركات المملوكة للدولة.
آليات جديدة لإدارة وتوظيف الأصول العامة
وأوضح البيان المالي أن القانون رقم 170 لسنة 2025 بشأن توظيف بعض الأصول المملوكة للدولة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة إدارة الاستثمارات العامة، حيث أرسى مجموعة من الآليات الحديثة التي تضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي من الأصول غير المستغلة أو الأقل كفاءة.
وأشار إلى أن هذه المنظومة الجديدة تستهدف توجيه الأصول العامة نحو الاستخدامات الأكثر جدوى، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة ويعزز من مساهمة تلك الأصول في دعم الاقتصاد الوطني.
وحدة مركزية لمتابعة أداء الشركات المملوكة للدولة
وفي إطار تعزيز الحوكمة والرقابة على الاستثمارات العامة، لفت البيان إلى إنشاء وحدة مركزية بمجلس الوزراء تختص بمتابعة الشركات المملوكة للدولة وتقييم أدائها بصورة دورية.
وستتولى الوحدة الجديدة رصد مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي للشركات، والعمل على تحديد فرص التطوير وإعادة الهيكلة عند الحاجة، بما يضمن تحسين مستويات الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد على الاستثمارات الحكومية.
التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص
وأكد البيان المالي أن الحكومة تدرس بصورة مستمرة فرص توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص في عدد من الأنشطة الاقتصادية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات، والاستفادة من الخبرات الإدارية والتشغيلية التي يمتلكها، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المشروعات والأصول وتحقيق معدلات نمو أعلى.
رفع القدرة التنافسية للشركات العامة
وأشار البيان إلى أن الإجراءات المستحدثة تستهدف تطوير أداء الشركات العامة ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، من خلال تحسين نظم الإدارة وتعزيز الكفاءة التشغيلية والاستثمارية.
كما تسعى الدولة إلى تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات القائمة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الإنتاجية والربحية، ويساعد في تعزيز دور تلك الشركات في دعم النشاط الاقتصادي.
دعم النمو الاقتصادي وتخفيف الضغوط على الموازنة
وأكد البيان أن تعظيم العائد على أصول واستثمارات الدولة يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة الإصلاح الاقتصادي، حيث يساهم في توفير موارد إضافية للخزانة العامة دون تحميل المواطنين أعباء جديدة.
وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها دعم معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، والمساهمة في تخفيف الضغوط الواقعة على الموازنة العامة للدولة، بما يعزز الاستقرار المالي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.














0 تعليق