نفقة العدة بعد الطلاق.. الشروط وطريقة المطالبة أمام المحكمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بمجرد أن يُنطق بكلمة أنتِ طالق، تبدأ ساعة التوقيت القانونية والشرعية في الدوران لتسجيل أول حق مالي للمرأة، وهو نفقة العدة، هذه النفقة  ليست منحة أو تفضلًا، بل هي امتداد للنفقة الزوجية خلال فترة الانتقال الحرجة التي شرعها الدين ونظمها القانون لحماية المرأة حتى تتبين براءة رحمها أو تنقضي فترة ارتباطها الحُكمي بطليقها.

نفقة العدة هي التزام مالي يسقط على عاتق الزوج لتوفير (المأكل، والملبس، والمسكن) لمطلقته طوال شهور العدة، ولكن، لكي تُصبح هذه النفقة حقًا مكتسبًا، يجب أن تعبر الزوجة من بوابات الشروط التالية.

ويشترط أن يكون الطلاق قد وقع بعد زواج صحيح ودخول فعلي، (المطلقة قبل الدخول ليس لها عدة، وبالتالي لا تستحق نفقة عدة)، وتستحق المرأة النفقة سواء كان الطلاق رجعيًا (يحق للزوج إرجاعها فيه) أو بائنًا (بينونة صغرى أو كبرى).

وإذا صدر حكم نهائي بنشوز الزوجة (خروجها عن طاعة زوجها دون مبرر شرعي) قبل وقوع الطلاق، يسقط حقها في نفقة العدة.

كيف تُحسب مدة العدة؟

تختلف مدة استحقاق النفقة باختلاف الحالة الفسيولوجية للمرأة، وقد وضع المشرع المصري حدًا أقصى لمنع التلاعب وإطالة أمد التقاضي، والمرأة الحامل تمتد نفقة عدتها حتى تضع حملها، سواء استغرق ذلك شهرًا أو تسعة أشهر.

والمرأة من ذوات الحيض عدتها الشرعية هي ثلاث حيضات (قروء)، وفي القانون المصري، تُستحق نفقة العدة لمدة لا تقل عن 60 يومًا، ولا تزيد بأي حال من الأحوال على سنة ميلادية، حتى وإن ادعت المرأة عدم انقضاء عدتها.

المرأة اليائس أو الصغيرة التي لا تحيض، تكون عدتها ثلاثة أشهر هجرية كاملة.

كيف تطلبين حقك أمام المحكمة؟

إذا امتنع الزوج عن دفع النفقة وديًا، يتحول الأمر إلى نزاع قضائي يتطلب السير في مسار إجرائي دقيق للحصول على الحكم، ولا يجوز رفع الدعوى مباشرة أمام القاضي، يجب أولًا تقديم طلب لمكتب التسوية التابع لمحكمة الأسرة.

كما يتم استدعاء الزوج لمحاولة الحل الودي خلال 15 يومًا. إذا رفض الحضور أو رفض الدفع، يتم إحالة الملف للمحكمة.

وقيد الدعوى وتقديم المستندات تقوم الزوجة (أو محاميها) برفع دعوى نفقة عدة، مع إرفاق المستندات الأساسية: (وثيقة الطلاق، صورة بطاقة الرقم القومي، وشهادات ميلاد الأطفال إن وجدوا لدعم الموقف المالي العام)، بالإضافة إلي لتحري عن الدخل (الضربة القاضية) هنا يكمن سر القضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق