أكدت هند فتحي، المتحدثة الرسمية باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن إطلاق منصة التنسيق المشترك يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تعكس الواقع الفعلي لاحتياجاتهم وتحدياتهم، بما يدعم صناع القرار في وضع سياسات أكثر فاعلية خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
وأوضحت خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن قانون المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة رقم 11 ينص في مادته الخامسة على توثيق المعلومات والبيانات والإحصاءات والبحوث المتعلقة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء قواعد بيانات تساعد على رصد أوضاعهم واحتياجاتهم وتحدياتهم على أرض الواقع.
وأضافت أن إطلاق المنصة جاء بعد اعتماد الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة من مجلس الوزراء، للانتقال من مرحلة التخطيط النظري إلى التحرك التنفيذي الفعلي القائم على بيانات دقيقة ومحدثة.
المجتمع المدني شريك رئيسي في جمع البيانات
وأشارت إلى أن المنصة تستهدف منظمات المجتمع المدني ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها الجهات الأكثر احتكاكًا بالمستفيدين على أرض الواقع، والأقدر على رصد احتياجاتهم ومشكلاتهم في مختلف المحافظات والمناطق.
وأكدت أن هذه الجهات ستقوم بتسجيل البيانات والتحديات والمتطلبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعد المجلس على تكوين صورة متكاملة عن الأوضاع الفعلية في مختلف المناطق.
بناء قاعدة بيانات لرصد التحديات والاحتياجات
وأوضحت أن الهدف الأساسي للمنصة يتمثل في حصر السجلات والاحتياجات والتحديات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتجميع قاعدة بيانات شاملة يمكن الاعتماد عليها في تحديد أولويات التدخل وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وأضافت أن المجلس سيعمل بعد جمع البيانات على تحليلها وتصنيفها، ثم تنفيذ زيارات ميدانية وعينات تحقق للتأكد من دقة المعلومات المسجلة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.
تعاون مع الوزارات لتحويل البيانات إلى قرارات تنفيذية
وأكدت فتحي أن المجلس سيعقد ورش عمل مع عدد من الوزارات المعنية، من بينها التضامن الاجتماعي والصحة والعمل والتعليم، لمناقشة نتائج البيانات المجمعة وتحويلها إلى خطط عمل وإجراءات تنفيذية تستجيب للاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.
مراجعة البيانات كل ثلاثة أشهر
وأشارت إلى أن العمل على المنصة سيتم بصورة دورية، حيث تُجمع البيانات وتُراجع كل ثلاثة أشهر ضمن إطار زمني يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الممتدة حتى عام 2030.
وأضافت أن هذا النهج يضمن تزويد متخذي القرار بمعلومات محدثة بصورة مستمرة، بما يسهم في تعزيز جهود التمكين وتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
منصات إلكترونية جديدة خلال الفترة المقبلة
وكشفت المتحدثة الرسمية باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عن إطلاق منصات إلكترونية أخرى تباعًا خلال الفترة المقبلة، من بينها منصة مخصصة لرصد احتياجات سوق العمل ومتطلبات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وأخرى لاستقبال الشكاوى والتحديات التي يواجهونها بشكل مباشر.
وأوضحت أن المنصة الخاصة بالشكاوى ستتيح للأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الحاصلين على بطاقة الخدمات المتكاملة، تسجيل المشكلات والتحديات التي تواجههم بما يسهم في سرعة التعامل معها ومتابعتها.
















0 تعليق