قال الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إن الساحل الشمالى الغربى أصبح أحد أهم أقاليم التنمية الاستراتيجية، ولم يعد شريطًا ساحليًا، أو وجهة موسمية للترفيه وقضاء الإجازات الصيفية فقط، بعد أن نجحت الدولة فى تحويله إلى مساحة متكاملة للإنتاج والاستثمار والسكن والعمل على مدار العام، تقودها مدينة العلمين الجديدة باعتبارها نقطة الارتكاز الرئيسية ومحرك التنمية الأهم بالمنطقة.
أضاف «عباس»، لـ«الدستور»، أن الدولة تبنت منذ سنوات رؤية مختلفة للتعامل مع ملف التنمية العمرانية، تقوم على إعادة رسم الخريطة السكانية والعمرانية لمصر، والخروج من نطاق الوادى والدلتا إلى آفاق جديدة قادرة على استيعاب النمو السكانى وتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والجغرافية التى تمتلكها الدولة.
وذلك أن الساحل الشمالى الغربى كان أحد أهم محاور هذه الرؤية، ليس فقط لما يتمتع به من موقع استراتيجى متميز على البحر المتوسط، ولكن أيضًا باعتباره بوابة مصر الغربية الأقرب إلى الأسواق الأوروبية، بما يوفر فرصًا كبيرة للتجارة والاستثمار والتصدير، ويعزز من قدرة الدولة على خلق مراكز تنموية واقتصادية جديدة خارج النطاقات التقليدية.
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أن مدينة العلمين الجديدة تمثل النموذج الأبرز لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، حيث لم يتم التخطيط لها باعتبارها مدينة سياحية فقط، وإنما كمدينة متكاملة متعددة الوظائف تضم مناطق سكنية وسياحية وتعليمية واستثمارية وخدمية، فضلًا عن بنية تحتية حديثة وشبكات طرق ومرافق متطورة ومراكز خدمات متكاملة، بما يؤهلها للعمل على مدار العام كمدينة حية ومستدامة.
وأضاف أن معدلات التنفيذ التى شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية أسهمت فى تشكيل مجتمع عمرانى متكامل يضم سكانًا دائمين، وطلاب جامعات، وعاملين فى قطاعات الإنشاءات والتشغيل والخدمات، إلى جانب تنامى الأنشطة السياحية والاستثمارية المختلفة، وهو ما يعكس التحول الحقيقى من مرحلة إنشاء المشروعات إلى مرحلة بناء مجتمع متكامل ومستدام.
وأكد أن التنمية التى تشهدها مدينة العلمين الجديدة جاءت فى إطار رؤية أشمل تستهدف تطوير الساحل الشمالى الغربى بالكامل وتحويله إلى إقليم اقتصادى وتنموى متكامل، حيث شملت الجهود تطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق والمحاور الرئيسية التى تربط المنطقة بمختلف أنحاء الجمهورية، بما أسهم فى دمج الساحل الشمالى الغربى داخل منظومة الاقتصاد الوطنى وتحويله إلى منطقة جاذبة للاستثمار والإقامة والعمل. وفى هذا الإطار، أشار إلى أن تطوير ميناء الضبعة يأتى ضمن منظومة متكاملة تستهدف دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب التوسع فى المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية بالمنطقة، بما يعزز من قدرة الساحل الشمالى الغربى على التحول إلى مركز اقتصادى متكامل ومتعدد الأنشطة.
أكد نائب وزيرة الإسكان أن صفقة رأس الحكمة تمثل محطة فارقة فى مسيرة التنمية بالساحل الشمالى الغربى، ليس فقط بسبب حجم الاستثمارات التى ضختها، وإنما لأنها جاءت انعكاسًا مباشرًا لحالة الثقة التى نجحت الدولة فى بنائها داخل المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن ما تحقق فى العلمين الجديدة من بنية أساسية متطورة ومشروعات عمرانية وخدمية واستثمارية كان أحد العوامل الرئيسية التى مهدت الطريق لجذب استثمارات عالمية ضخمة، ورسخت مكانة الساحل الشمالى الغربى كوجهة واعدة للاستثمار والتنمية.

















0 تعليق