أكد هشام الوصيف استشاري التغذية العلاجية، أن استعادة التوازن الحيوي للجسم بعد إجازات العيد وما يصاحبها من إفراط في تناول الطعام لا تحتاج إلى أنظمة قاسية أو حرمان شديد، وإنما تعتمد على العودة التدريجية لنمط غذائي صحي ومتوازن مع ضبط السلوكيات اليومية.
وأوضح خلال لقاء على القناة الأولى، أن كثيرًا من الأشخاص يخطئون حين يجلدون أنفسهم بعد تناول وجبات دسمة مثل اللحوم والحلويات، معتقدين أنهم اكتسبوا وزنًا كبيرًا، في حين أن الزيادة غالبًا تكون طفيفة أو ناتجة عن احتباس مؤقت للسوائل، وليس زيادة حقيقية في الدهون.
وشدد على ضرورة تجنب الدخول في حالة الإحباط أو التوقف الكامل عن النظام الغذائي، والعودة فورًا إلى تنظيم الوجبات بشكل طبيعي عبر ثلاث وجبات رئيسية أو وجبتين مع وجبة خفيفة.
وأشار إلى أهمية النشاط البدني التدريجي مثل المشي، إلى جانب زيادة شرب المياه والسوائل لدعم عملية الحرق وتحسين وظائف الجسم، محذرًا من الأنظمة الغذائية القاسية التي تؤدي إلى ما يعرف بـ"الحرمان الشديد"، وأنها تسبب فقدان السوائل والكتلة العضلية بدلًا من الدهون، وتؤدي إلى انخفاض معدل الحرق ودخول الجسم في حالة دفاعية تخزينية، ما يزيد من احتمالية استعادة الوزن بشكل أسرع لاحقًا.
كما لفت إلى أن تنظيم النوم يلعب دورًا محوريًا في التحكم بالوزن، حيث يؤدي السهر إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول المسئول عن الإجهاد، ما ينعكس على زيادة الشهية للسكريات وتخزين الدهون في منطقة البطن، بينما يساعد النوم المبكر على تعزيز إفراز هرمون النمو المسئول عن البناء العضلي ورفع معدل الحرق.
















0 تعليق