لسنوات طويلة، عانت شريحة واسعة من المجتمع المصري من التهميش وصعوبة الاندماج، حتى جاء القانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ليحدث ثورة تشريعية حقيقية.
ولم يعد التعامل مع ذوي الهمم من منطلق الرعاية الخيرية أو الإحسان، بل تحول إلى حقوق أصيلة وواجبات ملزمة على عاتق الدولة ومؤسساتها، تضمن لهم التمكين الاقتصادي، والاجتماعي، والصحي.
وتُعد بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة الصادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي هي حجر الزاوية لتطبيق القانون، ولا يمكن المطالبة بأي حق من الحقوق أو الإعفاءات المنصوص عليها في القانون دون امتلاك هذه البطاقة.
كما تُمنح بعد خضوع المتقدم لتقييم طبي دقيق (عبر وزارة الصحة) وتقييم وظيفي (عبر التضامن) لتحديد نوع ودرجة الإعاقة، وتُعد الوثيقة الرسمية الوحيدة المعتمدة أمام كافة الجهات الحكومية والخاصة.
الإعفاءات الضريبية والجمركية
يُعد هذا البند من أهم الانتصارات المالية في القانون الجديد، حيث عالج قصورًا تشريعيًا استمر لعقود، حيث يحق للشخص ذي الإعاقة الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة له عن نفسه أو عن الزوج أو الزوجة أو الوالدين أو الأولاد أو الإخوة أو الأخوات، وبدون حد أقصى.
ويحق له الجمع بين ما يحصل عليه من معاش وما يتقاضاه من أجر العمل، مما يضمن له حياة كريمة واستقلالًا ماديًا يغطي التكاليف الإضافية التي تتطلبها ظروف الإعاقة.
لتخفيف الأعباء المالية، أقر المشرع حزمة من الإعفاءات غير المسبوقة، أهمها أن تُعفى السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
ويُسمح بأن يقود السيارة الشخص ذو الإعاقة بنفسه (إذا كانت حالته تسمح)، أو أن يقودها شخص آخر نيابة عنه (سائق مؤمن عليه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى) في حال كانت الإعاقة تمنعه من القيادة.
كما تُعفى كافة التجهيزات والمعدات، والمواد التعليمية والطبية، والأجهزة التعويضية، والآلات المساعدة الخاصة بذوي الإعاقة من الرسوم الجمركية والضرائب، ويُزاد مبلغ الإعفاء الشخصي المنصوص عليه في قانون الضريبة على الدخل بنسبة 50% لكل شخص ذي إعاقة، أو لمن يرعى شخصًا ذا إعاقة من أقاربه من الدرجة الأولى.


















0 تعليق