حبس وغرامة.. عقوبة التحرش والتنمر في أماكن العمل والمواصلات 2026

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تعد جرائم التحرش أو التنمر مجرد تجاوزات اجتماعية يمكن التغاضي عنها، بل أصبحت أفعالًا تواجه عقوبات مشددة في القانون المصري، خاصة إذا وقعت داخل أماكن العمل أو وسائل النقل أو ارتكبها أكثر من شخص. 

فمع تزايد هذه الوقائع وتأثيرها النفسي والاجتماعي الخطير، شدد المشرع العقوبات بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا وحماية للضحايا من أي انتهاك أو ترهيب.

حين تتحول الإشارة إلى جريمة

وجاء القانون رقم 185 لسنة 2023 المعدل لبعض أحكام قانون العقوبات ليضع حدودًا صارمة لما يعرف بالتعرض للغير، سواء وقع بالفعل أو القول أو حتى التلميحات والإيحاءات ذات الطابع الجنسي أو الإباحي.

وبموجب القانون، يعاقب كل من يتعرض لشخص في مكان عام أو خاص أو مطروق بإشارات أو ألفاظ أو أفعال تحمل طابعًا جنسيًا أو خادشًا للحياء، بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 4 سنوات، مع غرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

أماكن العمل والمواصلات.. العقوبة أشد

ولا تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ يمنح القانون حماية إضافية إذا ارتكبت الجريمة داخل مكان العمل أو في وسائل النقل أو من خلال اشتراك أكثر من شخص في الواقعة.

كما تشدد العقوبة إذا كان الجاني من الأشخاص الذين يملكون سلطة أو نفوذًا على المجني عليه، مثل أحد أفراد الأسرة أو المسؤول عن الرعاية أو التربية أو من له ولاية قانونية عليه.

ظروف مشددة تضاعف العقوبة

ويؤكد القانون أن اجتماع أكثر من ظرف مشدد، مثل وقوع الجريمة في مكان العمل وارتكابها من أكثر من شخص، يؤدي إلى مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة، في رسالة قانونية واضحة بأن الجرائم التي تمس الكرامة الإنسانية لم تعد تمر دون ردع صارم.

حماية لا تساهل فيها

وتعكس هذه التعديلات اتجاهًا تشريعيًا أكثر حسمًا في مواجهة جرائم  التحرش التي تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة، مع التأكيد على أن حماية الضحية وخلق بيئة آمنة أصبحا أولوية قانونية لا تقبل التهاون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق