بيع الأعضاء البشرية.. عقوبة الوسيط والطبيب والمستفيد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في الوقت الذي تفتح فيه الدولة المصرية أبواب الأمل للمرضى عبر عمليات زراعة الأعضاء المشروعة، تضرب بيد من حديد على كل من يحاول تحويل هذه الممارسة الإنسانية إلى تجارة دموية. 

ويُعد الاتجار بالأعضاء البشرية في التشريع المصري جريمة من الجرائم الماسة بأمن المجتمع، والتي واجهها القانون بقبضة حديدية، حيث لم يكتفِ بتجريم الفعل فحسب، بل طال العقاب كل من شارك في سلسلة الإمداد الإجرامية.

في هذا التقرير، نكشف عن العقوبات القانونية الصارمة التي حددها "قانون تنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية" لكل من يشارك في هذه الجريمة.

عقوبة الطبيب والممارس الصحي (الشريك المهني)

يعتبر القانون الطبيب الذي يخرج عن ميثاق الشرف المهني ويشارك في عمليات بيع الأعضاء بمثابة الجاني الرئيسي، والعقوبة هنا السجن المشدد، وغرامة مالية قد تصل إلى ملايين الجنيهات.

ولا يكتفي القانون بالسجن، بل يقضي بالحرمان الدائم من ممارسة المهنة، وشطب اسمه نهائياً من سجلات نقابة الأطباء، وإغلاق المنشأة الطبية (المستشفى أو المركز) إغلاقاً إدارياً نهائياً، ومصادرة كافة المعدات والأجهزة المستخدمة في الجريمة.

كما يُشكل الوسطاء محرك الجريمة ومحورها، ولذلك كان المشرع حازماً في مواجهتهم، ويُعامل الوسيط معاملة الفاعل الأصلي للجريمة؛ حيث يُعتبر شريكاً أساسياً في جريمة اتجار بالبشر.

وتمثل العقوبة السجن المشدد، وغرامات مالية باهظة تهدف إلى تجريد الوسيط من أي مكاسب مالية حققها من هذه الأنشطة غير المشروعة، مع وضع اسمه ضمن القوائم السوداء التي تمنعه من ممارسة أي نشاط تجاري أو إداري ذي صلة.

عقوبة المستفيد والمسؤولية الجنائية للمنشأة الطبية

في التوصيف الجنائي المصري، لا تكتمل الجريمة إلا بوجود طالب للأعضاء، ويُعاقب المستفيد (من دفع الأموال لشراء العضو) بالسجن المشدد، باعتباره محرضاً ومشاركاً في جريمة اتجار.

كما أن القانون يفرق في العقاب بين من اضطرته الحاجة القصوى (الحالة الطبية الحرجة) وبين من يتعمد استغلال فقراء الناس للحصول على أعضائهم بشكل غير قانوني، ومع ذلك، يظل الفعل مجرماً، ولا يمنع المرض من توقيع العقوبة على من خالف القانون.

ولا تقتصر المساءلة على الأشخاص، بل تمتد للكيان القانوني، فأي مستشفى أو مركز طبي يتم ضبط عملية بيع أعضاء بداخله، يتم إغلاقه فوراً وبقرار نهائي لا رجعة فيه.

كما يتعرض المدير المسؤول عن المستشفى للمساءلة الجنائية بتهمة الإهمال الجسيم وعدم الرقابة، مما قد يؤدي لسجنه، حتى لو لم يكن مشاركاً مباشراً في العملية الجراحية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق