قال محمد نورالدين، المدير التنفيذي لشركة نورالدين للاستشارات السياسية، إن قضية المهاجرين غير الشرعيين تعد من القضايا القديمة في جنوب إفريقيا، موضحًا أن أولى الهجمات ضد المهاجرين غير النظاميين بدأت تقريبًا خلال عامي 2009 و2010.
وأضاف نورالدين، خلال تصريحاته لبرنامج "الحصاد الإفريقي"، والمذاع عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن المؤسسات والتجمعات الشعبية ترى أن هناك إهمالًا من الحكومة والسياسيين، بالإضافة إلى غياب الجدية في معالجة ملفات الأمن وتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة يمثل تطورًا خطيرًا على الأمن في جنوب إفريقيا.
التجمعات الشعبية والمدنية غير مسجلة تقوم بإيقاف المهاجرين غير النظاميين بشكل مخالف للقوانين
وأوضح أن كثيرًا من هذه التجمعات الشعبية والمدنية غير مسجلة وتعمل خارج الأطر القانونية، واصفًا بعض ممارساتها بأنها أقرب إلى أعمال البلطجة، حيث تتورط في اعتداءات على أبرياء، وتتدخل أحيانًا في مهام من اختصاص الشرطة، من خلال تفتيش المحال التجارية وإيقاف المهاجرين غير النظاميين، وهو ما يعد مخالفة للقوانين والأنظمة.
وأشار إلى أن عام 2026 يعد عامًا انتخابيًا في جنوب إفريقيا، لافتًا إلى أن الحكومات في الفترات التي تسبق الانتخابات غالبًا ما تسعى إلى تحميل أطراف أخرى مسئولية الأزمات القائمة، موضحًا أن ارتفاع معدلات البطالة ودمج العمالة الوافدة داخل الاقتصاد أسهما في تفاقم الأزمة.
وأكد أن حالة الإجماع داخل الائتلاف الحاكم تعكس وجود شلل حكومي، إذ لا ترغب أي جهة في تحمل مسئولية ما يحدث حاليًا، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل شهدتها دول ومناطق أخرى، كما حدث في الساحل الشرقي لجنوب إفريقيا، وفي دول مثل باكستان وبنجلادش، حيث وقعت أعمال شغب ونهب ارتبطت بموجات الهجرة غير الشرعية.

















0 تعليق