قال الكاتب الصحفي مصطفى المنشاوي، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحًا بين فرص التوصل إلى تفاهم سياسي يخفف من حدة التوتر القائم منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، مرورًا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة في 8 أبريل، واستمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين.
وأوضح خلال مداخلة عبر “النيل للأخبار”، أن المؤشرات الحالية ترجح استمرار المسار التفاوضي وتجنب المواجهة العسكرية المباشرة، في ظل إدراك الطرفين لحجم التكلفة السياسية والاقتصادية لأي تصعيد جديد.
خلافات داخل أمريكا بشأن جدوى الحرب على إيران
وأشار إلى وجود حالة من التخبط داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار الحرب، موضحًا أن هناك تيارًا يرى أن الحرب على إيران لم تحقق جدوى حتى الآن، وأن استمرارها سيزيد الأعباء الاقتصادية على المواطن الأمريكي.
في المقابل، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- بحسب "المنشاوي"- أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل حماية للأمن الإقليمي والدولي، ويعزز دور واشنطن كضامن للاستقرار العالمي.
إيران تربط التفاوض بالإفراج عن الأموال المجمدة
وأضاف أن إيران ترفض الدخول في مفاوضات نووية جادة قبل الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من أموالها المجمدة، رغم أن هذا المطلب لم يكن ضمن مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وأشار إلى أن طهران تربط كذلك ملف فتح مضيق هرمز بجملة من الشروط، في وقت تطالب فيه واشنطن بإعادة فتحه أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض رسوم على السفن العابرة.
ولفت إلى أن تصريحات وزير الحرب الأمريكي بشأن إمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران لا تعني بالضرورة العودة للحرب، مشددًا على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال هو المسار المفضل لدى الطرفين.
وأوضح أن أي تقدم في المفاوضات قد يسهم في خفض التوترات بالشرق الأوسط، بينما سيؤدي تعثرها إلى زيادة العقوبات والضغوط الاقتصادية، بما ينعكس على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
وشدد على أن فتح مضيق هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار الاقتصادي العالمي، عبر خفض أسعار النفط وعودة حركة التجارة إلى طبيعتها، لكنه أشار إلى أن استمرار الخلافات حول الملفات الجوهرية قد يبقي الأزمة مفتوحة دون حل نهائي في المدى القريب.















0 تعليق