قال وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، خلال فعاليةٍ في منتدى ريغان الاقتصادي، إن الولايات المتحدة صادرت مليار دولار من العملات الرقمية الإيرانية في إطار جهودها لتضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني، وفقًا لما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز، مساء الجمعة.
أضاف بيسنت: "صادرنا المحافظ الرقمية بشكلٍ مباشر. قد يكون بعضهم يُدخل بياناته الآن دون أن يدرك أن محافظه قد صودرت".
كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت فرض عقوبات جديدة على إيران، تستهدف الهيئة الإيرانية المُنشأة حديثًا للإشراف على الملاحة عبر مضيق هرمز، في إطار حملة الضغط الاقتصادي التي تشنها واشنطن وسط الحرب الدائرة.
وجاء هذا الإجراء يوم الأربعاء (بالتوقيت المحلي) بعد ساعات من شن القوات الأمريكية غارات على منشأة عسكرية إيرانية عقب إسقاط طائرات إيرانية مسيّرة هجومية.
وتستهدف العقوبات الجديدة هيئة مضيق الخليج العربي الإيرانية وأي فرد أو جهة تعمل معها. وتتولى هذه الهيئة، التي أُنشئت مطلع هذا الشهر، تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وفرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار أمريكي لكل سفينة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.
وقال بيسنت، في بيان حينها: "إن محاولة الجيش الإيراني الأخيرة لابتزاز التجارة البحرية العالمية دليل على أن الأزمة الاقتصادية قد تركت النظام في أمس الحاجة إلى السيولة".
الحرس الثوري يدافع عن القيود البحرية ويحذر السفن
في المقابل، دافع الحرس الثوري عن هذه الخطوة، مؤكدًا ضرورة استخدام السفن للممر الذي حددته أثناء عبورها مضيق هرمز. كما حذر من أن السفن التي تبحر خارج المسار المعتمد قد تتعرض لهجمات ومخاطر أخرى.
تأتي هذه العقوبات في أحدث محاولة من إدارة ترامب لزيادة الضغط على إيران، في ظل استمرار المفاوضات بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران
وأدى النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والطاقة ذات الصلة عالميًا منذ اندلاع الحرب عقب بدء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
ويرى خبراء أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر قبل أن تعود حركة الشحن والأسعار إلى طبيعتها بمجرد إعادة فتح المضيق.
في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية منذ أكثر من شهر. وصرح ترامب بأن الحصار "سيظل ساريًا ونافذًا بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق وتصديقه وتوقيعه".
وتأتي هذه العقوبات الأخيرة في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء النزاع.

















0 تعليق