قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسهمت في زيادة الموقف غموضًا وتعقيدًا، بعدما كانت المؤشرات قبل أيام تتحدث عن انفراجة محتملة في الاتفاق مع إيران.
وأضاف سليمان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ردود الفعل الإيرانية الأولية عبر الوكالات الإعلامية أكدت وجود تناقضات وعدم وضوح، مشيرًا إلى أن الإعلان الأحادي من ترامب بشأن فتح مضيق هرمز وملف الأموال المجمدة لم يقابله أي اتفاق رسمي مع الجانب الإيراني، الذي كان قد اشترط الإفراج عن جزء من هذه الأموال قبل الدخول في تفاصيل أخرى.
وأوضح أن اشتراطات ترامب المتعلقة بمصير اليورانيوم المخصب تتعارض مع الموقف الإيراني، حيث أكد مسؤولون في طهران أن الحديث عن البرنامج النووي أُرجئ إلى مرحلة لاحقة بعد بناء الثقة وإنهاء الحرب، مع التركيز على القضايا الاقتصادية ورفع العقوبات.
ولفت إلى أن مذكرة التفاهم تضمنت بندًا بالإفراج عن 12 مليار دولار عند توقيعها، ثم المبلغ نفسه بعد 60 يومًا، وهو ما يعكس أولوية الجانب الإيراني الاقتصادية.
وأشار سليمان إلى أن التوترات في مدينة هرمز وبحر عمان، إلى جانب الاجتماع النادر الذي عقده ترامب بكامل حكومته في البيت الأبيض، ربما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم الموقف، ما أدى إلى تصريحات زادت من الأسئلة بدلًا من تقديم إجابات واضحة.
وأكد أن المرحلة الحالية حرجة، وقد تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من التوترات قبل الوصول إلى الاستقرار، إما بالعودة إلى التفاصيل المتفق عليها سابقًا أو بتعقيد المشهد أكثر.
















0 تعليق