كشف المستشار يوسف طلعت، المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية، عن الفلسفة التى قام عليها قانون الأحوال الشخصية للأقباط.
يجمع بين المبادئ العامة المشتركة بين الكنائس مع الإبقاء على خصوصية كل طائفة
وقال يوسف طلعت في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن القانون الجديد هو «قانون موحد» وليس «قانون واحد»؛ لأنه يجمع بين المبادئ العامة المشتركة بين الكنائس مع الإبقاء على خصوصية كل طائفة فيما يتعلق بالأسباب والشروط الخاصة بإنهاء الزواج وفقًا لمعتقداتها، بمعنى أنه يجمع أحكام الكنائس الست المعترف بها فى مصر فى مجلد تشريعى واحد.
وتابع: والميزة الكبرى هنا هى «وحدة المرجعية»؛ فالقاضى والمحامى لن يحتاجا للبحث فى 20 لائحة مبعثرة، بل كل طائفة لها بابها الخاص، مع وجود أبواب مشتركة بين الجميع فى الحقوق المدنية العامة مثل النفقة والحضانة.
وأشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يهدف إلى تحقيق الاستقرار داخل الأسرة، وتقليل النزاعات، والتخفيف من معاناة الأزواج، خاصة بعد تزايد المشكلات الأسرية.
أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين، وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين، هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قُدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.
وجاءت خطوة إحالة الحكومة لمشروع القانون إلى البرلمان تتويجًا لتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية بضرورة احاله القانون الى مجلس النواب
وقد خاضت وزارة العدل على مدار سنوات جولات مكثفة من الحوار الصياغي مع ممثلي الكنائس الست حتى تم التوافق على المسودة النهائية، التي راجعها مجلس الوزراء بدقة لضمان اتساقها مع المادة الثالثة من الدستور المصري، والتي تمنح شرائع المسيحيين سلطة تنظيم أحوالهم الشخصية.
وبإحالة القانون إلى مجلس النواب، يمر المشروع حاليًا بمراحله الدستورية الأخيرة، بدءًا من المناقشة داخل اللجان التشريعية المشتركة، تمهيدًا للتصويت عليه في الجلسة العامة وإصداره رسميًا.














0 تعليق