ناشط سوداني لـ"الدستور".. خطاب البرهان رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الناشط السوداني محمد أبوبكر، إن التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بمناسبة عيد الأضحى المبارك رسمت بصورة واضحة ملامح الرؤية الرسمية للمرحلة السياسية المقبلة ومستقبل إدارة الدولة السودانية خلال الفترة الانتقالية.

 

الخطاب حمل عدة رسائل سياسية مهمة 

 

وأوضح أبوبكر، في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن خطاب البرهان حمل عدة رسائل سياسية مهمة، أبرزها الإعلان عن الترتيب لإطلاق حوار سياسي شامل يُعقد داخل السودان وبمشاركة ما وصفها بـ“المكونات الأصيلة وأصحاب الوجع الحقيقي” من أبناء الشعب السوداني.

وأضاف أن البرهان شدد، وفق رؤيته، على استبعاد أي جهات أو أطراف “تلطخت أيديها بدماء السودانيين” أو تورطت في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الحرب، في إشارة إلى ميليشيات الدعم السريع والقوى السياسية المتحالفة معها، بحسب تعبيره.

وأشار الناشط السوداني إلى أن من أبرز الرسائل التي حملها الخطاب أيضًا التأكيد على رفض ما وصفه بـ“الإملاءات الخارجية” والتدخلات الدولية في الشأن السوداني، موضحًا أن قطاعًا واسعًا من السودانيين يرفضون الحوارات والمؤتمرات التي تُعقد خارج البلاد، باعتبار أنها لا تعكس من وجهة نظرهم الإرادة الوطنية الحقيقية.

وأكد أبوبكر أن البرهان ركز على ضرورة أن تكون أي تسوية أو عملية سياسية نابعة من الداخل السوداني، وبمشاركة السودانيين أنفسهم، بعيدًا عن الضغوط والأجندات الإقليمية أو الدولية.

وفي ما يتعلق بملامح السلطة خلال المرحلة الانتقالية، أوضح ابو بكر أن الخطاب استند إلى خارطة الطريق والأطر السياسية التي طرحتها قيادة الدولة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن البرهان أكد بصورة واضحة  بحسب قوله  عدم عودة القوى السياسية التي كانت مشاركة في السلطة قبل اندلاع الحرب، وعلى رأسها قوى الحرية والتغيير “قحت”.

وأضاف أن هذا الموقف يستند إلى قناعة لدى مؤيدي الجيش بأن تلك القوى لعبت دورًا في تعقيد المشهد السياسي وأسهمت في تدهور الأوضاع التي قادت إلى الأزمة الحالية، على حد تعبيره.

كما اعتبر أبوبكر  أن الرسائل المتعلقة بالملف العسكري كانت من أبرز ما جاء في خطاب البرهان، إذ أكد استمرار العمليات العسكرية ضد ميليشيات الدعم السريع حتى “التطهير الكامل” وإنهاء التمرد بصورة نهائية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار وتهيئة المناخ لأي عملية سياسية أو تسوية مستقبلية.

وقال إن استمرار الحسم العسكري، بالتوازي مع إطلاق حوار سياسي داخلي، يعكس توجه الدولة السودانية نحو الجمع بين المسارين العسكري والسياسي لإنهاء الأزمة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن الشارع السوداني بات أكثر تمسكًا، وفق رؤيته، بالحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة، باعتبارها الضامن الأساسي لوحدة السودان وسيادته في ظل الظروف الحالية.

وختم الناشط السوداني تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل السودان، مشددًا على أن نجاح أي عملية انتقالية يتطلب توافقًا وطنيًا حقيقيًا يستند إلى الإرادة الداخلية ويحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق