شددت رئيسة البنك المركزى الأوروبي كريسيتن لاجارد، أن العالم اليوم يشهد تحول في بيئة العمل والاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة، وشددت علي أن متطلبات البيئة حاليا أصبحت تتمتع بفاتورة باهظة بالتزامن مع أزمة نقص وقود وطاقة حادة وهو ما يعني " أننا ندخل منعطفا بيئيا جديدا أصبحت فيه الحياة لها متطلبات أكثر لضمان استمرار الإستقرار".
سر تكرار صدمات العرض المستمرة عالميا
وقالت "لاجارد" خلال كلمتها في الاجتماع الـ 28 لمحافظي البنوك المركزية الفرانكوفونية - المنشور علي الموقع الرسمي للبنك أن صدمات العرض أصبحت أكثر تكرار مما يضع السياسة النقدية أمام أصعب مراحلها، لأنها تدفع التضخم والنشاط الاقتصادي في اتجاهين متعاكسين.
ولفتت إلي أن الضغوط المالية الناجمة عن الاحتياجات الدفاعية، والتحول المناخي، والتحول الرقمي، والشيخوخة السكانية تؤدي إلى تضييق سيولة الميزانيات.
وقالت نصا "وبعيدا عن هذه القوى الهيكلية، يحدث تآكل علي نطاق واسع، وهو تراجع الثقة في المؤسسات العامة، بما في ذلك المؤسسات الفنية مثل البنوك المركزية، وعلى مدى العقد الماضي، تدهورت الاستقلالية الفعلية في ما يقرب من نصف البنوك المركزية في البلدان التي تمثل 75% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ".
كما أكدت إن مؤشرات مسألة التضخم والطاقة لم تحسم بعد، حيث توجد مؤشر المصداقية المفقود ولهذا فإن الدفاع عن الاستقلالية لا يقع على عاتق البنك المركزي وحده، بل يدعمه كل من شهد قيمته.
البنوك المركزية تعمل في ظروف أكثر صعوبة من الناحية الفنية
واختتمت قائلة: العديد من البنوك المركزية حاليا تعمل منذ فترة طويلة في ظل ظروف أكثر صعوبة من الناحية الهيكلية والفنية،خاصة وأنها مسئولة عن بناء جدار ثقة بينها وبين المواطنين في ظل أزمات مالية متعاقبة بالتزامن مع إلتزامها بتنفيذ دورها في مواجهه الصدمات الخارجية المتكررة في ملفات السلع الأساسية، ورأس المال، والمناخ، فضلا عن دورا الرئيسي في حماية الاستقلال النقدي في مواجهة قيود مالية صارمة.
اقرأ أيضا:
لاجارد: الحفاظ على استقلالية البنوك في الأوقات العصيبة أساس نجاة الدول
البنك المركزي الأوروبي يحذر من مخاطر التحول الهيكلي وتقلبات الأسواق
المركزى الأوروبي: نظام "T2" يعمل بكفاءة ولا توجد به أي أعطال فنية


















0 تعليق