إيريني سعيد تكشف آخر تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران لوقف الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن إيران تسلمت مسودة إطار أولى غير رسمية لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، تهدف إلى خفض التصعيد بين الجانبين، موضحة أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا فسيتم تحويله إلى قرار ملزم داخل مجلس الأمن الدولي، بما يمنحه غطاءً دوليًا واسعًا.

وأضافت، عبر القناة الأولى، أن التصريحات التصعيدية المتكررة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تمثل إحدى أدوات الضغط السياسي لدفع إيران نحو القبول بالاتفاق، مشيرة إلى أن المشهد الحالي يعيش حالة من الجمود العسكري والسياسي، في ظل غياب أي حسم ميداني رغم استمرار المناوشات، خاصة في محيط مضيق هرمز.

وأوضحت أن الصراع الحالي يختلف عن الحروب التقليدية التي شهدها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، معتبرة أن تسويته لن تتم عبر الوساطات التقليدية أو الأطر الدبلوماسية المعتادة، بل تحتاج إلى تدخل قوى كبرى تمتلك أدوات ضغط حقيقية، مثل روسيا والصين، للوصول إلى صيغة تضمن المصالح الأمريكية وتفرض قيودًا على السلوك الإيراني.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة دخلت المواجهة للحفاظ على هيبتها السياسية، بينما تعتبر إيران أن مجرد استمرار نظامها السياسي والحرس الثوري رغم الضغوط يمثل مكسبًا تكتيكيًا، على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها داخليًا.

وأشارت د. إيريني سعيد إلى أن الضربات الأمريكية ساهمت في تقويض وتأخير البرنامج النووي الإيراني، لافتة إلى أن طهران لا تزال تتجنب الإعلان رسميًا عن امتلاك سلاح نووي لتفادي عقوبات دولية أشد.

كما لفتت إلى غياب إسرائيل عن بنود المسودة الأخيرة، معتبرة أن ترامب يبحث حاليًا عن مخرج يقلل من التورط الأمريكي في الأزمة، حتى لو تطلب ذلك تجاوز بعض الحسابات الإسرائيلية، طالما تحققت الأهداف الأمريكية الأساسية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن قراءة المشهد السياسي الحالي تعتمد على تحليل السيناريوهات المتغيرة، وليس على توقعات حاسمة، في ظل التبدلات المستمرة في مواقف الإدارة الأمريكية وطبيعة إدارة ترامب للأزمات الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق