بعد انتشار المرض.. نظريات المؤامرة تهدد مكافحة الإيبولا في شرق الكونغو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع تفشي وباء الإيبولا القاتل في شرق الكونغو، تنتشر في بعض المجتمعات المحلية موجات واسعة من المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة التي تعقّد جهود احتواء المرض، في وقت تواجه فيه السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية تحديات غير مسبوقة على الأرض، بحسب ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

نظريات المؤامرة تغزو الكونغو

من بين أبرز هذه النظريات الاعتقاد بأن العاملين في المنظمات غير الربحية هم من جلبوا المرض بهدف الحصول على مزيد من التمويل، بينما يعتقد آخرون أن الوباء مُفبرك أصلًا بهدف تخويف السكان وتمكين أطراف خارجية من السيطرة على موارد معدنية، بينها الذهب.

كما يرفض بعض السكان تقبّل الإجراءات الوقائية المرتبطة بالمرض، خصوصًا ما يتعلق بتعديل الطقوس الجنائزية التقليدية التي تتطلب الحد من التعامل المباشر مع جثامين المتوفين، نظرًا لأن الإيبولا ينتقل عبر سوائل الجسم. 

وفي المقابل، يذهب آخرون إلى حد إنكار وجود المرض من الأساس، معتبرين أنه اختراع يهدف إلى الاستيلاء على أموال المساعدات الدولية.

وقالت روز إف. تشوينكو، مديرة بعثة الكونغو في منظمة ميرسي كوربس الإنسانية، إن هناك حالة واسعة من انعدام الثقة تجاه السلطات والجهات الإنسانية، مشيرة إلى أن بعض السكان يعتقدون أن المرض “مفبرك”.

وخلال الأسبوع الماضي، شهدت إحدى البلدات حادثة خطيرة عندما اقتحم مجموعة من الشباب مستشفى في مدينة روانبارا، بعد رفضهم تصديق وفاة صديقهم، وهو لاعب كرة قدم يبلغ من العمر 30 عامًا، متأثرًا بالإيبولا. 

وحاولوا استعادة جثمانه بالقوة، ما أدى إلى مهاجمة المستشفى وفرار الطواقم الطبية، فيما تمكن ستة مرضى آخرين من الهرب وسط الفوضى.

وفي حادث منفصل، فر 18 مريضًا يُشتبه في إصابتهم بالإيبولا من مستشفى مونجبالو العام بعد تعرضه لهجوم مماثل، بحسب عاملين صحيين تحدثوا لصحيفة واشنطن بوست.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على حجم التضليل المنتشر، في وقت تشير فيه منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل ما لا يقل عن 750 حالة مشتبه بها و177 وفاة مرتبطة بالمرض.

وتؤكد تقارير خبراء أن انعدام الثقة والمعلومات الخاطئة حول الإيبولا أمر متجذر في الكونغو، لكنه ازداد حدة خلال هذه الموجة بسبب تراجع التمويل الدولي، ما أدى إلى تقليص برامج الدعم وزيادة الشكوك تجاه الدور الغربي في المنطقة.

وقال السياسي المحلي لوك مالييمبي، الذي وثّق الهجوم على مستشفى روانبارا، إن كثيرين في المنطقة لا يؤمنون بوجود الإيبولا أصلًا، مضيفًا أن ذلك يفسر عدم التزامهم بالإجراءات الوقائية، داعيًا إلى تعزيز التوعية المجتمعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق