حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، آليات وإجراءات حاسمة لتوثيق حالات الطلاق، بهدف رئيسي يرمي إلى الحفاظ على الحقوق الشرعية والقانونية للزوجة والأبناء، وتقليل حدة النزاعات الأسرية القضائية الناتجة عن الطلاق الشفهي أو غير الموثق رسمياً.
وألزم مشروع القانون الجديد، الزوج بتوثيق الطلاق رسمياً أمام المأذون الشرعي المختص خلال مدة زمنية وجيزة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ وقوع اللفظ أو الانفصال، مع إقرار عقوبات قانونية رادعة على المخالفين لتلك النظم المحدثة.
عقوبات مغلظة على عدم توثيق الطلاق
ونصت بنود مشروع القانون على معاقبة الزوج الذي يمتنع عن توثيق الطلاق في الموعد المحدد، أو يعمد إلى تقديم بيانات غير صحيحة أو مغلوطة عن هويته أو عنوان زوجته، بالحبس المقيد للحرية لمدة تصل إلى 6 أشهر، وبغرامة مالية تتراوح ما بين 1000 و5000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك لضمان التزام المحافظة على الكيان الأسري.
4 ضوابط أساسية لتوثيق الطلاق في القانون الجديد
ووضع المشروع حزمة من الضوابط الصارمة التي تنظم عملية الانفصال وتمنع التلاعب بها، وجاءت كالتالي:
مهلة الـ15 يوماً: إلزامية توثيق الطلاق خلال 15 يوماً بحد أقصى من تاريخ وقوعه الفعلي بشكل رسمي أمام المأذون.
تاريخ الأثر القانوني: عدم الاعتداد بأي آثار قانونية أو شرعية مترتبة على الطلاق (مثل العدة أو إسقاط الحقوق) إلا من تاريخ التوثيق الرسمي في الدفاتر، وليس من تاريخ الطلاق الشفهي.
إخطار الزوجة رسمياً: إلزام المأذون الشرعي بإخطار الزوجة رسمياً بوقوع الطلاق على يد محضر، وتسليمها نسخة رسمية مجانية من وثيقة الطلاق لضمان علمها اليقيني.
حسم النزاع القضائي: عدم الاعتداد بأي وسيلة علم أخرى للزوجة (كالرسائل أو الاتصالات) حال وجود نزاع قانوني بين الطرفين أمام محاكم الأسرة، ويظل المحك الرئيسي هو الإخطار الرسمي عبر المأذون.
حماية حقوق المرأة والحد من الطلاق الشفهي
وتهدف هذه التعديلات التشريعية المرتقبة إلى حماية كامل الحقوق المالية والشرعية للمرأة المصرية، وضمان إثبات واقعة الطلاق بشكل رسمي يحفظ لها ولصغارها حقوق النفقة بأنواعها، والميراث، وسائر المستحقات القانونية المترتبة على فصم عرى الزوجية.
كما تسعى المسودة الجديدة للقانون إلى الحد بشكل قطعي من ظاهرة "الطلاق الشفهي" غير الموثق، والتي طالما تسببت في تكدس المحاكم بالخلافات القضائية المعقدة التي تنتج عن غياب التوثيق الرسمي وضياع حقوق المحصنات.















0 تعليق