نفقة الأبناء والوالدين في قانون الأسرة الجديد.. التزام مستمر وحد أدنى لمعيشة كريمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد مشروع قانون الأسرة الجديد تنظيم قواعد نفقة الأصول والفروع بصورة أكثر تفصيلاً، واضعاً التزامات واضحة على الآباء والأبناء بما يضمن توفير حد الكفاية والرعاية المعيشية والصحية داخل الأسرة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية ومستوى المعيشة المناسب لكل حالة.

 

ونصت المادة (157) على أن نفقة الأبناء تقع على الأب إذا لم يكن للطفل مال يكفيه، وتستمر نفقة البنت حتى الزواج أو حصولها على دخل يكفي احتياجاتها، بينما تستمر نفقة الابن حتى بلوغه سن الثامنة عشرة. واستثنى المشروع حالات العجز أو المرض أو الإعاقة أو مواصلة التعليم المناسب، حيث تستمر النفقة في هذه الحالات حتى بعد بلوغ السن القانونية، بشرط ألا يتجاوز التعليم المرحلة الجامعية الأولى.

 

وألزم المشروع الأب كذلك بتحمل تكاليف العلاج وتوفير مسكن ملائم لأبنائه بما يحقق مستوى معيشياً مناسباً لأمثالهم، مع مراعاة حال الأب يسراً أو عسراً عند تقدير النفقة، على ألا تقل في جميع الأحوال عن حد الكفاية.

 

كما نظم المشروع حالات انتقال النفقة إلى الجد أو الأم، حيث نصت المادة (159) على انتقال نفقة الطفل إلى الجد لأبيه إذا كان الأب متوفى أو عاجزاً عن الكسب، وفي حال إعسار الجد تنتقل النفقة إلى الأم الموسرة. 

 

وأكدت المادة (161) التزام الأبناء الموسرين، ذكوراً وإناثاً، بالإنفاق على والديهم الفقراء، بحيث يتحمل كل منهم النفقة بحسب قدرته المالية.

 

ووضع المشروع ضوابط لمنع النزاعات المتكررة بشأن تعديل النفقة، فنصت المادة (163) على عدم قبول دعاوى زيادة أو خفض نفقة الأقارب قبل مرور سنة على فرضها، إلا في حال وجود ظروف استثنائية تقدرها المحكمة.

 

ويعكس المشروع توجهاً لتوسيع مفهوم التكافل العائلي داخل الأسرة، عبر تحويل النفقة من مجرد التزام مالي محدود إلى منظومة حماية اجتماعية تستهدف ضمان الاستقرار المعيشي للأطفال وكبار السن على حد سواء.

 

ويهدف المشروع إلى بناء إطار قانوني أكثر شمولاً للأحوال الشخصية، من خلال تنظيم إجراءات الزواج والطلاق والتعدد، وتشديد العقوبات على زواج القاصرات وإخفاء بيانات الزواج أو الطلاق، مع وضع ضوابط للحضانة ومسكن الأطفال والنفقة والرؤية والاستضافة. 

 

كما يتوسع المشروع في استخدام الوسائل العلمية الحديثة مثل تحليل البصمة الوراثية لإثبات النسب، ويمنح المحكمة صلاحيات أوسع لحماية مصلحة الطفل الفضلى.

 

ويركز القانون كذلك على تقليل النزاعات الأسرية عبر تنظيم إجراءات التقاضي وتغليظ العقوبات المرتبطة بحرمان أحد الأبوين من حقوقه تجاه الأبناء، بما يحقق قدراً أكبر من الاستقرار الأسري والاجتماعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق