الإثنين 25/مايو/2026 - 07:17 م 5/25/2026 7:17:20 PM
تلك رحلة مباركة يتمناها كل من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولا.
كل من هو مشتاق إلى زيارة بيت الله الحرام والطواف ببيته العتيق، والإحرام والسعي بين الصفا والمروة، والصلاة في مسجد نمرة والتصعيد إلى عرفات الله فخير يوم طلعت عليه الشمس هو يوم عرفة، ركن الحج الأعظم مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الحج عرفة)
ثم صلاة العيد خلف أئمة الحرم المكي المبارك ونحر الأضاحي ورمي الجمرات وخلافه من كل أعمال الحج المبارك وطواف الوداع، ثم زيارة الأماكن المقدسة في مكة وبعدها تستمر الرحلة رحلة المتعة الروحية بزيارة المدنية المنورة والصلاة فى مسجد الرسول فصلاة فى مسجده تعدل ألف صلاة في ما سواه والصلاة ركعتين في روضته المباركة ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة.
نعم إنها رحلة روحانية إيمانية تصفو فيها الروح وتسمو وتحلق في عالم آخر، عالم ليس فيه نفاق أو شقاق أو كراهية أو شحناء أو بغضاء، رحلة حب سيدها وقائدها قوله تعالى (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج)، رحلة شعارها (إني ذاهب إلى ربي سيهدين)، لماذا ليشهدوا منافع لهم وليذكروا الله في أيام معدودات على ما هداهم ورزقهم من بهيمة الأنعام.
ويبقى السؤال، ماذا بعد الحج أيها الحاج، فلتراجعوا أنفسكم يا من وفقهم الله تعالى لأداء هذه الفريضة العظيمة، فلتراجعوا أنفسكم وتقارنوا بين حالكم قبل الذهاب وحالتهم بعدما عدتم إلى بلادكم، إذا وجدتم تغيير طرأ عليكم في معاملاتكم، في عباداتكم، في كل أمور دينكم ودنياكم فأبشروا ببيعكم الذي بايعتم ولتفرحوا بحجكم، وإن وجدتم خلاف ذلك، فضرورة ملحة أن تقفوا مع أنفسكم وقفة جادة وتحاسبوها لماذا ترتقي مراقي وتسلكي مسالك السالكين السائرين إلى الله.
نعم ضرورة ملحة أن يحاسب كل واحد منا نفسه حسابا شديدا، ويزن أعماله قبل أن توزن عليه.



















0 تعليق