أكدت الدكتورة ميساء عبدالخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، أن الدولة اللبنانية تتمسك بأن يكون قرار الحرب والسلم بيد لبنان وحده، بعيدًا عن أي ارتباط مباشر بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية الجارية حاليًا، مشيرة إلى أن الثوابت الوطنية اللبنانية هي التي تحكم المسار التفاوضي القائم مع الجانب الإسرائيلي.
وأوضحت، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تواصل ممارسة الضغوط العسكرية رغم الهدنة الممددة منذ 15 مايو الجاري، لافتة إلى أن الموقف الرسمي اللبناني يرفض ربط جبهة لبنان بالتطورات الخاصة بإيران، ويتمسك بمسار تفاوضي مستقل يراعي المصالح والسيادة اللبنانية.
وأضافت أنه من المرتقب عقد اجتماع أمني ثنائي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يوم 29 من الشهر الجاري، لمناقشة مجموعة من الأولويات بالنسبة للدولة اللبنانية، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب إعادة انتشار الجيش اللبناني في القرى والبلدات التي تضررت بفعل الاعتداءات العسكرية الأخيرة.
وأشارت الباحثة في العلاقات الدولية إلى أن الواقع الميداني يجعل التطورات في المنطقة مترابطة إلى حد كبير، خاصة أن لبنان دخل في دائرة المواجهة بعد إطلاق صواريخ من أراضيه عقب اغتيال علي خامنئي، مؤكدة في الوقت نفسه أن الدولة اللبنانية تسعى إلى حصر قرار الحرب والسلم داخل المؤسسات اللبنانية، وعدم تكرار سيناريوهات الانخراط في مواجهات مرتبطة بصراعات إقليمية.
وشددت على أن الدولة اللبنانية ترى أن الحل الوحيد يكمن في التفاوض، موضحة أن الرئيس اللبناني جوزيف عون جدد التأكيد على أن المسار التفاوضي لا يعني الاستسلام أو تقديم تنازلات، وإنما يهدف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل باعتباره مطلبًا وطنيًا ثابتًا.
كما لفتت إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أكد بدوره أن الاحتفال الحقيقي بعيد المقاومة والتحرير لن يكتمل قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى مناطقهم بأمان وكرامة، في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان.

















0 تعليق