أسامة حمدي يحسم الجدل: هذه أخطر الزيوت على القلب.. ونوعية الدهون أهم من الكمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، ومدير برنامج السمنة والسكر، أن أخطر ما يهدد صحة القلب والشرايين في الزيوت والسمن لا يرتبط فقط بكمية الدهون، وإنما بنوعية الدهون وطريقة استخدامها، محذرًا من الزيوت المهدرجة والزيوت المؤكسدة الناتجة عن الغلي المتكرر أو الوصول إلى «نقطة التدخين».

الزيوت الصحية

وقال «حمدي»، عبر حسابه الشخصي على موقع «فيسبوك»، إن كثيرين يسألونه عن أفضل أنواع الزيوت الصحية، والزيوت المناسبة للقلي، ومدى خطورة السمن الصناعي والسمن البلدي والزبدة، وعلاقة هذه الدهون بأمراض القلب والسكر والسرطان، موضحًا أن خطورة الزيوت والسمن على القلب والشرايين تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية مرتبة حسب درجة الخطورة.

وأوضح أن النوع الأول والأخطر هو «الزيوت المهدرجة» أو الـ Trans Fat، وهى زيوت نباتية سائلة يتم تحويلها باستخدام غاز الهيدروجين إلى مادة شبه صلبة تُعرف بالسمن الصناعي أو النباتي، مشيرًا إلى أن هذه الدهون محظورة تمامًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأضاف أن جرامًا واحدًا فقط يوميًا من هذه الدهون قد يرفع معدل الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 93%، لافتًا إلى أن استخدامها قلّ في الأسواق المصرية بعد استبدالها بسمن مصنوع من زيت النخيل الذي يتجمد بالتبريد ولا يحتاج إلى الهدرجة، إلا أن الزيوت المهدرجة لا تزال تُستخدم على نطاق واسع في الأنشطة التجارية والمطاعم بسبب انخفاض سعرها.

وأشار إلى أن ثاني أخطر أنواع الدهون هى «الزيوت المؤكسدة»، موضحًا أن ذلك يحدث عند تسخين الزيت حتى يصل إلى «نقطة التدخين»، وهى الدرجة التي يبدأ عندها الزيت في إطلاق الدخان، وتختلف هذه الدرجة من زيت لآخر.

وأكد أن نقطة التدخين منخفضة نسبيًا في زيوت الذرة وعباد الشمس والصويا وزيت الزيتون، بينما ترتفع في زيوت أخرى مثل زيت الأفوكادو، محذرًا من أن تسخين الزيت حتى التدخين ينتج مركبات مؤكسدة تُعرف بـ«الألدهيدات»، وهى مواد ترتبط بشكل وثيق بتصلب الشرايين وجلطات القلب والمخ.

وأوضح أن خطورة هذه الزيوت تزداد بشكل كبير عند إعادة استخدامها في القلي أكثر من مرة، كما يحدث في بعض الأطعمة الشعبية مثل الطعمية، مؤكدًا أن الزيوت المؤكسدة تمثل خطرًا على القلب والشرايين يفوق أحيانًا خطر الدهون المشبعة.

وأضاف أن النوع الثالث من الدهون الخطرة هو «الدهون المشبعة» الموجودة بكثافة في زيت النخيل وزيت جوز الهند، موضحًا أنها ترفع مستوى الكوليسترول الضار LDL وتخفض الكوليسترول المفيد HDL، ورغم مقاومتها للأكسدة أثناء الغلي فإنها تمثل خطورة مشابهة لدهون اللحوم الحمراء عند الإفراط في تناولها.

وعن أنواع السمن المختلفة، أوضح الدكتور أسامة حمدي أن السمن النباتي يحتوي إما على زيوت مهدرجة أو على زيوت مشبعة مثل زيت النخيل، وغالبًا ما تضاف إليه مكسبات لون وطعم ليشبه السمن البلدي الطبيعي، لكنه يختلف عنه تمامًا من الناحية الصحية.

أما الزبدة الطبيعية المستخرجة من منتجات الألبان، فأكد أنها تتحول بسهولة إلى دهون مؤكسدة عند تسخينها بدرجات حرارة مرتفعة، لذلك يفضل استخدامها باردة مع الخبز أو في الطهي بدرجات حرارة منخفضة، مع عدم الإفراط في تناولها.

ووصف السمن البلدي بأنه «أفضل أنواع السمن»، موضحًا أنه ثابت في درجات الحرارة العالية ولا يتأكسد بسهولة عند الغلي، كما أنه رغم رفعه للكوليسترول الضار فإنه يرفع أيضًا الكوليسترول المفيد، لذلك يُفضل استخدامه في قلي البيض وعمل المعجنات، معتبرًا أنه أقل خطورة صحيًا مقارنة بالسمن الصناعي.

وفيما يتعلق بالزيوت الصحية، أكد أن أفضل الزيوت للاستخدامات الباردة مثل السلطات والفول هي زيت الزيتون وزيت الأفوكادو وزيت الكانولا وزيت بذرة الكتان المعروف بـ«الزيت الحار»، موضحًا أن هذه الزيوت، باستثناء الزيت الحار، تُعد من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول المفيد.

لكنه حذر من استخدام معظم هذه الزيوت في القلي بسبب سهولة تأكسدها، باستثناء زيت الأفوكادو الذي يتميز بارتفاع نقطة التدخين.

وأضاف أن زيت الذرة وزيت عباد الشمس يمكن استخدامهما في الطهي اليومي بسبب انخفاض تكلفتهما، لكن يجب تجنب غليهما أو استخدامهما في القلي العنيف لأنهما يتأكسدان بسهولة، كما أنهما يخفضان الكوليسترول المفيد رغم قدرتهما على تقليل الكوليسترول الضار.

وأشار إلى أن زيت النخيل وسمن النخيل يصلحان للقلي لأنهما لا يتأكسدان بسهولة، إلا أن احتواءهما على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة تصل إلى 50% يجعلهما غير مناسبين للإفراط في الاستخدام.

وأكد أن زيت الأفوكادو يعد أفضل الزيوت للقلي على الإطلاق بسبب ارتفاع نقطة التدخين ومقاومته الكبيرة للأكسدة، إذا كان متوفرًا في الأسواق المصرية.

وشدد على أن الزبدة الطبيعية تستخدم فقط على البارد أو في درجات حرارة منخفضة، بينما يعتبر السمن البلدي من أفضل الخيارات لقلي البيض وصناعة المعجنات.

توصيات مهمة

وأوصى الدكتور أسامة حمدي باستخدام زيت الزيتون البكر وزيت الكانولا وزيت الأفوكادو والزيت الحار في الاستخدامات الباردة، واستخدام السمن البلدي أو زيت الأفوكادو لقلي البيض، بينما يُفضل استخدام زيت الأفوكادو ثم الكانولا ثم زيت النخيل في القلي عمومًا مع الاعتدال.

كما نصح باستخدام زيت الذرة وعباد الشمس في الطهي اليومي بدرجات حرارة منخفضة أو متوسطة دون غلي، واستخدام السمن البلدي فقط في المعجنات والحلويات، والزبدة الطبيعية مع الخبز أو في الطهي الهادئ.

وحذر من إعادة استخدام الزيت في القلي تحت أي ظرف، كما دعا إلى تجنب المعجنات والحلويات الرخيصة بسبب اعتمادها غالبًا على أسوأ أنواع الزيوت والسمن النباتي، مشددًا على «نوعية الدهون أهم بكثير من كميتها»، مع ضرورة تجنب الإفراط فيها لتفادي زيادة الوزن والمضاعفات الصحية المرتبطة به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق