خسائر أسبوعية 0.61% للفضة وسط تقلبات الأسواق العالمية وضغوط الفائدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه أسواق الفضة والمعادن النفيسة نحو مرحلة من الترقب الحذر، مع استمرار التقلبات الحادة في الأسعار خلال الفترة الماضية، وتزايد تأثير التطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها سياسات الفائدة الأمريكية وحركة الدولار، قبل انطلاق تداولات الأسبوع الجديد اعتبارًا من يوم الاثنين 25 مايو.

تراجع أسعار الفضة 

وتراجعت أسعار الفضة في ختام تعاملات الأسبوع عند مستوى 75.515 دولار للأوقية، بانخفاض يومي نسبته 1.57%، وسط ضغوط بيعية واضحة، بينما سجلت خسائر أسبوعية بنحو 0.61%، في وقت تتأرجح فيه السوق بين قوة الطلب الاستثماري وضغوط الأصول البديلة في ظل بيئة مالية غير مستقرة.

ورغم هذا التراجع الأسبوعي، ما زالت الفضة تحتفظ بزخم إيجابي على المدى الأطول، إذ ارتفعت بنسبة تقارب 125% خلال عام واحد، وبأكثر من 50% خلال ستة أشهر، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مدفوعًا بزيادة الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن.

أسعار الفائدة الأمريكية

وتتأثر تحركات الفضة بشكل مباشر بحركة الدولار الأمريكي وعوائد السندات، حيث تزايدت الضغوط على المعادن النفيسة مؤخرًا مع استمرار توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، ويدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية.

كما لعبت التطورات الجيوسياسية دورًا بارزًا في تشكيل اتجاهات السوق، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتنامي حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي العالمي، إضافة إلى التحولات في تدفقات التجارة والطاقة، وهو ما انعكس على أداء المعادن النفيسة بشكل عام، بما في ذلك الذهب والفضة والنحاس.

وفي المقابل، دعمت بعض العوامل الفضة خلال الفترة الماضية، أبرزها تزايد الطلب الصناعي المرتبط بقطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين بالملاذات الآمنة في فترات التقلبات، وهو ما حدّ من حدة التراجعات مقارنة بدورات هبوط سابقة.

ضغوط بيعية متزايدة

وبحسب المؤشرات التحليلية، يميل الاتجاه قصير الأجل إلى الضغوط البيعية، حيث تصنف التوقعات الفنية الفضة عند مستويات “بيع”، في حين تشير الأطر الشهرية إلى استمرار النظرة الإيجابية على المدى الطويل، ما يعكس حالة من التباين بين الاتجاهات الزمنية المختلفة.

ومع اقتراب افتتاح تداولات الأسبوع الجديد، ترتبط أسواق الفضة والمعادن بشكل وثيق بمسار الدولار وقرارات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب تطورات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين وأوروبا، وهو ما يجعل حركة الأسعار مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق