تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، رغم تحقيقها مكاسب في الجلسة الأخيرة، وذلك قبل ساعات من انطلاق تداولات الأسبوع الجديد بالأسواق العالمية، وسط استمرار حالة الترقب للتطورات الجيوسياسية وتحركات الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة.
سعر النفط عالميًا
وأغلق خام برنت تعاملات الأسبوع عند مستوى 100.21 دولار للبرميل، مرتفعًا بنسبة 0.94% في آخر جلسات التداول، إلا أنه سجل خسائر أسبوعية بلغت نحو 5.24%، متأثرًا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية وتزايد المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي على الطاقة.
وجاءت تحركات النفط خلال الأسبوع بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق، خاصة مع استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط والهجمات التي استهدفت منشآت روسية لتصدير النفط، إلى جانب التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب مستمرة لأي تطورات قد تؤثر على الإمدادات العالمية.
أسعار خام برنت
كما تأثرت أسعار الخام بتوقعات استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وارتفاع احتمالات تشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي عزز المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وانعكاسه على معدلات استهلاك الوقود والطاقة.
ورغم التراجع الأسبوعي، لا تزال أسعار النفط تحافظ على مكاسب قوية على المدى الطويل، إذ ارتفع خام برنت بنحو 61.25% على أساس سنوي، كما صعد بنسبة 67.16% خلال الستة أشهر الماضية، مدعومًا باستمرار اضطرابات الإمدادات وتحسن مستويات الطلب في بعض الأسواق الرئيسية.
وأظهرت المؤشرات التحليلة تباينًا في التوقعات بشأن أداء النفط خلال الفترة المقبلة، حيث مالت التحليلات قصيرة الأجل إلى اتجاه “البيع”، بينما حافظت التقديرات الأسبوعية والشهرية على توصيات “شراء قوي”، في ظل استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على حركة السوق العالمية للطاقة.
وفي سياق متصل، سجل خام غرب تكساس الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.26% ليصل إلى 96.60 دولار للبرميل، بينما واصلت أسواق السلع العالمية تحركاتها المتباينة مع نهاية الأسبوع، وسط ترقب المستثمرين لافتتاح التداولات الجديدة وما قد تحمله من تطورات مؤثرة على أسعار الطاقة عالميًا.















0 تعليق